عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ ضَرَبَ رَجُلًا فِي أُذُنِهِ بِعَظْمٍ فَادَّعَى أَنَّهُ لَا يَسْمَعُ قَالَ يُتَرَصَّدُ وَ يُسْتَغْفَلُ وَ يُنْتَظَرُ بِهِ سَنَةً فَإِنْ سَمِعَ أَوْ شَهِدَ على ما هو المعهود، و هو ثمانية و عشرون حرفا، و في رواية السكوني تصريح به، و الرواية المتضمنة لكونها تسعة و عشرين هي صحيحة ابن سنان و لم يبينها، و الظاهر أنه جعل الألف حرفا و الهمزة حرفا آخر كما ذكره بعض أهل العربية، و إنما جعلها القوم مطرحة لتضمنها خلاف المعروف من الحروف المذكورة لغة و عرفا. و نبه المحقق بقوله:" و تبسط الدية على الحروف بالسوية" على رد ما روي في بعض الأخبار من بسط الدية عليها بحسب حروف الجمل، فيجعل الألف واحدا و الباء اثنين، و هكذا و هي مع ضعفها لا يطابق الدية، لأنه إن أريد بالعدد المذكور الدراهم لا يبلغ المجموع الدية، و إن أريد الدنانير يزيد على الدية أضعافا مضاعفة. الحديث الثاني: حسن. قوله (عليه السلام):" و هي تسعة و عشرون" كذا في التهذيب، و في الفقيه" ثمانية و عشرون". الحديث الثالث: صحيح. و قال في الروضة: في السمع الدية إذا ذهب من الأذنين معا مع اليأس من عوده و لو رجا أهل الخبرة عوده و لو بعد مدة انتظر، فإن لم يعد فالدية كاملة، و إن عاد فالأرش لنقصه زمن فواته، و لو تنازعا في ذهابه فادعاه المجني عليه و أنكره الجاني أو قال: لا عَلَيْهِ رَجُلَانِ أَنَّهُ يَسْمَعُ وَ إِلَّا حَلَّفَهُ وَ أَعْطَاهُ الدِّيَةَ قِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنْ عُثِرَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ يَسْمَعُ قَالَ إِنْ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَدَّ عَلَيْهِ سَمْعَهُ لَمْ أَرَ عَلَيْهِ شَيْئاً
الكافي — كتاب الديات · بَابُ مَا يُمْتَحَنُ بِهِ مَنْ يُصَابُ فِي سَمْعِهِ أَوْ بَصَرِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ جَوَارِحِهِ وَ الْقِيَاسِ فِي ذَلِكَ