عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي رَجُلٍ وُجِئَ فِي أُذُنِهِ فَادَّعَى أَنَّ إِحْدَى أُذُنَيْهِ نَقَصَ مِنْ سَمْعِهَا شَيْءٌ قَالَ قَالَ تُسَدُّ الَّتِي ضُرِبَتْ سَدّاً شَدِيداً وَ تُفْتَحُ الصَّحِيحَةُ فَيُضْرَبُ لَهَا بِالْجَرَسِ حِيَالَ وَجْهِهِ وَ يُقَالُ لَهُ اسْمَعْ فَإِذَا خَفِيَ عَلَيْهِ الصَّوْتُ عُلِّمَ مَكَانُهُ ثُمَّ يُضْرَبُ بِهِ مِنْ خَلْفِهِ وَ يُقَالُ لَهُ اسْمَعْ فَإِذَا خَفِيَ عَلَيْهِ الصَّوْتُ عُلِّمَ مَكَانُهُ ثُمَّ يُقَاسُ مَا بَيْنَهُمَا فَإِنْ كَانَا سَوَاءً عُلِمَ أَنَّهُ قَدْ صَدَقَ ثُمَّ يُؤْخَذُ بِهِ عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ يُضْرَبُ حَتَّى يَخْفَى عَلَيْهِ الصَّوْتُ ثُمَّ يُعَلَّمُ مَكَانُهُ ثُمَّ يُؤْخَذُ بِهِ عَنْ يَسَارِهِ فَيُضْرَبُ حَتَّى يَخْفَى عَلَيْهِ الصَّوْتُ ثُمَّ يُعَلَّمُ مَكَانُهُ ثُمَّ يُقَاسُ مَا بَيْنَهُمَا فَإِنْ كَانَ سَوَاءً عُلِمَ أَنَّهُ قَدْ صَدَقَ قَالَ ثُمَّ تُفْتَحُ أُذُنُهُ الْمُعْتَلَّةُ وَ تُسَدُّ الْأُخْرَى سَدّاً جَيِّداً ثُمَّ يُضْرَبُ بِالْجَرَسِ أعلم صدقه، و حصل الشك في ذهابه اعتبر حاله عند الصوت العظيم و الرعد القوي و الصيحة عند غفلته، فإن تحقق الأمر بالذهاب و عدمه حكم بموجبه، و إلا حلف القسامة، و حكم له. قوله (عليه السلام):" لم أر عليه شيئا" الرواية تدل على أن بعد اليأس من الرجوع و أخذ الدية إذا عاد السمع لا يعاد الدية، و لم يتعرض له الأصحاب فيه، لكن ذكروا ذلك في أمثاله من الشم و ذهاب العقل، و الخبر الصحيح يدل عليه، و لا نعلم له معارضا. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و قال في الشرائع: و لو نقص سمع إحداهما قيس إلى الأخرى بأن تسد الناقصة و تطلق الصحيحة، و يصاح به حتى يقول لا أسمع ثم يعاد عليه ذلك مرة ثانية، فإن تساوت المسافتان صدق، ثم تطلق الناقصة و تسد الصحيحة، و يعتبر بالصوت حتى يقول: لا أسمع ثم يكرر عليه الاعتبار فإن تساوت المقادير في سماعه فقد صدق، و يمسح مسافة الصحيحة و الناقصة، و يلزم من الدية بحساب التفاوت، و في رواية يعتبر الصوت من جوانبه الأربعة، و يصدق مع التساوي، و يكذب مع الاختلاف. مِنْ قُدَّامِهِ ثُمَّ يُعَلَّمُ حَيْثُ يَخْفَى عَلَيْهِ الصَّوْتُ يُصْنَعُ بِهِ كَمَا صُنِعَ أَوَّلَ مَرَّةٍ بِأُذُنِهِ الصَّحِيحَةِ ثُمَّ يُقَاسُ فَضْلُ مَا بَيْنَ الصَّحِيحَةِ وَ الْمُعْتَلَّةِ بِحِسَابِ ذَلِكَ
الكافي — كتاب الديات · بَابُ مَا يُمْتَحَنُ بِهِ مَنْ يُصَابُ فِي سَمْعِهِ أَوْ بَصَرِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ جَوَارِحِهِ وَ الْقِيَاسِ فِي ذَلِكَ