عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي رَجُلٍ شَجَّ رَجُلًا مُوضِحَةً ثُمَّ يَطْلُبُ فِيهَا فَوَهَبَهَا لَهُ ثُمَّ انْتَفَضَتْ بِهِ فَقَتَلَتْهُ فَقَالَ هُوَ ضَامِنٌ لِلدِّيَةِ إِلَّا قِيمَةَ الْمُوضِحَةِ لِأَنَّهُ وَهَبَهَا لَهُ وَ لَمْ يَهَبِ النَّفْسَ وَ فِي السِّمْحَاقِ وَ هِيَ الحديث السابع: حسن أو موثق. و المشهور نصف العشر كما مر، و لم أر قائلا به إلا أن يحمل على ما إذا رضيا به صلحا في العمد. الحديث الثامن: مرسل. قوله (عليه السلام):" هو ضامن" قال في المسالك: إذا قطع عضوا من غيره كيد و إصبع و عفا المجني عليه عن موجب الجناية قودا أو أرشا فللجناية أحوال أحدها أن يقف و لا يتعدى محلها، و يندمل فلا قصاص و لا دية و هو اتفاق. الثانية أن يسري القطع إلى عضو آخر كما إذا قطع الأصابع فتأكل باقي اليد، ثم اندمل فلا قصاص في الإصبع و لا دية، و تجب دية الكف خارجا منه الإصبع لأنه عفا عن موجب الجناية الحاصلة في الحال فيقتصر أثره عليه. الثالثة: أن يسري القطع إلى النفس فيثبت القصاص فيها عندنا بعد رد دية ما عفي عنه كما لو عفا أحد الأولياء، هذا إذا اقتصر على العفو عن الجناية أما لو أضاف إليه ما يحدث ففي اعتباره فيما يحدث قولان: أصحهما أن هذه الألفاظ لاغية، و يلزمه ضمان ما يحدث. قوله (عليه السلام):" و في السمحاق" قال في المختلف: قال الصدوق: في السمحاق و هي الذي دون الموضحة خمسمائة درهم، فإذا كانت بالوجه فالدية على قدر الشين، الَّتِي دُونَ الْمُوضِحَةِ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ فِيهَا إِذَا كَانَتْ فِي الْوَجْهِ ضِعْفُ الدِّيَةِ عَلَى قَدْرِ الشَّيْنِ وَ فِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وَ هِيَ الَّتِي قَدْ نَفَذَتْ وَ لَمْ تَصِلْ إِلَى الْجَوْفِ فَهِيَ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَ فِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وَ هِيَ الَّتِي قَدْ بَلَغَتْ جَوْفَ الدِّمَاغِ وَ فِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الْإِبِلِ وَ هِيَ الَّتِي قَدْ صَارَتْ قَرْحَةً تُنَقَّلُ مِنْهَا الْعِظَامُ
الكافي — كتاب الديات · بَابُ دِيَةِ الْجِرَاحَاتِ وَ الشِّجَاجِ