الأقسامالكافيكتاب الديات
الكافي · رقم ١

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ جَعَلَ دِيَةَ الْجَنِينِ مِائَةَ دِينَارٍ وَ جَعَلَ مَنِيَّ الرَّجُلِ إِلَى أَنْ يَكُونَ جَنِيناً خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ فَإِذَا كَانَ جَنِيناً قَبْلَ أَنْ تَلِجَهُ الرُّوحُ مِائَةَ دِينَارٍ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْإِنْسٰانَ مِنْ سُلٰالَةٍ وَ هِيَ النُّطْفَةُ فَهَذَا جُزْءٌ ثُمَّ عَلَقَةً فَهُوَ جُزْءَانِ- قوله (عليه السلام):" مائتا دينار" في الفقيه،" مائة دينار" و لكل وجه، و لعل ما في الكتاب أظهر. باب دية الجنين الحديث الأول: صحيح. و قال في المسالك: المشهور بين الأصحاب أن دية جنين الحر المسلم بعد تمام خلقته و قبل ولوج الروح فيه مائة دينار، و ذهب ابن الجنيد إلى أن دية الجنين مطلقا غرة عبد و أمة قيمتها نصف عشر الدية، و هو مذهب الجمهور، و به وردت رواياتهم عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و فيها:" أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها فقضى رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) بغرة عبد أو وليدة" و قال بعضهم: كيف ندي من لا شرب و لا أكل و لا صاح و لا استهل و مثل ذلك يطل، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): إن هذا من أخوان الكهان، و يروى أسجعا كسجع الجاهلية. و رواه الأصحاب عن الصادق (عليه السلام) أن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) حكم بذلك، و حملها الشيخ على ما إذا لم يتم خلقته مع أن في بعضها ما ينافي هذا الحمل، و المراد بالغرة: عبد أو أمة يقال: غرة عبد أو أمة على الإضافة، و يروى على البدل و الغرة الخيار، و لا فرق في الجنين بين الذكر و الأنثى، و به صرح الشيخ في الخلاف، و فرق في المبسوط ثُمَّ مُضْغَةً فَهُوَ ثَلَاثَةُ أَجْزَاءٍ ثُمَّ عَظْماً فَهُوَ أَرْبَعَةُ أَجْزَاءٍ ثُمَّ يُكْسَى لَحْماً فَحِينَئِذٍ تَمَّ جَنِيناً فَكَمَلَتْ لَهُ خَمْسَةُ أَجْزَاءٍ مِائَةُ دِينَارٍ وَ الْمِائَةُ دِينَارٍ خَمْسَةُ أَجْزَاءٍ فَجَعَلَ لِلنُّطْفَةِ خُمُسَ الْمِائَةِ عِشْرِينَ دِينَاراً وَ لِلْعَلَقَةِ خُمُسَيِ الْمِائَةِ أَرْبَعِينَ دِينَاراً وَ لِلْمُضْغَةِ ثَلَاثَةَ أَخْمَاسِ الْمِائَةِ سِتِّينَ دِينَاراً وَ لِلْعَظْمِ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ الْمِائَةِ ثَمَانِينَ دِينَاراً فَإِذَا كُسِيَ اللَّحْمَ كَانَتْ لَهُ مِائَةُ دِينَارٍ كَامِلَةً فَإِذَا نَشَأَ فِيهِ خَلْقٌ آخَرُ وَ هُوَ الرُّوحُ فَهُوَ حِينَئِذٍ نَفْسٌ فِيهِ أَلْفُ دِينَارٍ دِيَةٌ كَامِلَةٌ إِنْ كَانَ ذَكَراً وَ إِنْ كَانَ أُنْثَى فَخَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ وَ إِنْ قُتِلَتِ امْرَأَةٌ وَ هِيَ حُبْلَى فَتَمَّ فَلَمْ يَسْقُطْ وَلَدُهَا وَ لَمْ يُعْلَمْ أَ ذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى وَ لَمْ يُعْلَمْ أَ بَعْدَهَا مَاتَ أَوْ قَبْلَهَا فَدِيَتُهُ نِصْفَانِ نِصْفُ دِيَةِ الذَّكَرِ وَ نِصْفُ دِيَةِ الْأُنْثَى وَ دِيَةُ الْمَرْأَةِ كَامِلَةٌ بَعْدَ ذَلِكَ وَ ذَلِكَ سِتَّةُ أَجْزَاءٍ مِنَ الْجَنِينِ وَ أَفْتَى(عليه السلام)فِي مَنِيِّ الرَّجُلِ يُفْرِغُ مِنْ عِرْسِهِ فَيَعْزِلُ عَنْهَا الْمَاءَ وَ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ نِصْفَ خُمُسِ الْمِائَةِ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ وَ إِذَا أَفْرَغَ فِيهَا و أوجب في الذكر عشر ديته، و في الأنثى عشر ديتها، و نقل في الغرمين عن الفقهاء أن الغرة من العبد الذي يكون ثمنه عشر الدية، و هو مناسب للمشهور، و لو لم يتم خلقته ففي ديته قولان: أحدهما غرة ذكره في المبسوط، و في موضع من الخلاف و في كتابي الأخبار و الآخر و هو الأشهر توزيع الدية على مراتب التنقل ففيه عظما ثمانون و مضغة ستون، و علقة أربعون و قيل بالتخيير بين الغرة و ما ذكر جمعا. قوله (عليه السلام):" و نصف دية الأنثى"، هذا هو المشهور، و ذهب ابن إدريس إلى القرعة. قوله (عليه السلام):" من عرسه" قال الفيروزآبادي: العرس بالكسر امرأة الرجل و رجلها قوله (عليه السلام): فيعزل عنها أي قبل دخول الرحم. قوله (عليه السلام):" يفرغ عن عرسه" على بناء الفاعل أي يغرك الرجل المني و لا تريد المرأة ذلك فيعطيها عشرة دنانير أو على بناء المفعول أي تفعل المرأة أو أجنبي غيرها ما يصير سببا للعزل، و الرجل لا يريد ذلك. و في الفقيه و هي لا تريد ذلك: فيؤيد الأول، و في التهذيب و هو و يريد فيؤيد الثاني. قوله (عليه السلام):" و إذا أفرع" أي استقر في الرحم قوله (عليه السلام): و جعل له كأنه عِشْرِينَ دِينَاراً وَ قَضَى فِي دِيَةِ جِرَاحِ الْجَنِينِ مِنْ حِسَابِ الْمِائَةِ عَلَى مَا يَكُونُ مِنْ جِرَاحِ الذَّكَرِ وَ الْأُنْثَى الرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ كَامِلَةً وَ جَعَلَ لَهُ فِي قِصَاصِ جِرَاحَتِهِ وَ مَعْقُلَتِهِ عَلَى قَدْرِ دِيَتِهِ وَ هِيَ مِائَةُ دِينَارٍ

الكافي — كتاب الديات · بَابُ دِيَةِ الْجَنِينِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.