ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ أُتِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)بِرَجُلٍ قَدْ قَتَلَ رَجُلًا خَطَأً فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)مَنْ عَشِيرَتُكَ باب العاقلة و قال في الروضة: العاقلة التي تحمل دية الخطإ، سميت بذلك إما من العقل و هو الشد، و منه سمي الحبل عقالا، لأنها تعقل الإبل بفتاء ولي المقتول المستحق للدية، أو لتحملهم العقل، و هو الدية و سميت الدية بذلك، لأنها تعقل لسان ولي المقتول أو من العقل، و هو المنع، لأن العشيرة كانت تمنع القاتل بالسيف في الجاهلية ثم منعت عنه في الإسلام بالمال. الحديث الأول: صحيح. و قال في الروضة: عاقلة الذمي نفسه دون عصبته و إن كانوا كفارا، و مع عجزه عن الدية فالإمام عاقلته، لأنه يؤدي الجزية إليه كما يؤدي المملوك الضريبة إلى مولاه فكان بمنزلته، و إن خالفه في كون مولى العبد لا يعقل جنايته، لأنه ليس مملوكا محضا كذا عللوه، و فيه نظر. الحديث الثاني: ضعيف. و قال في الروضة: العاقلة هم من تقرب إلى القاتل بالأب كالإخوة و الأعمام و أولادهما و إن لم يكونوا وارثين في الحال، و قيل: من يرث دية القاتل لو قتل، وَ قَرَابَتُكَ فَقَالَ مَا لِي بِهَذِهِ الْبَلْدَةِ عَشِيرَةٌ وَ لَا قَرَابَةٌ قَالَ فَقَالَ فَمِنْ أَيِّ أَهْلِ الْبُلْدَانِ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَوْصِلِ وُلِدْتُ بِهَا وَ لِي بِهَا قَرَابَةٌ وَ أَهْلُ بَيْتٍ قَالَ فَسَأَلَ عَنْهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَلَمْ يَجِدْ لَهُ بِالْكُوفَةِ قَرَابَةً وَ لَا عَشِيرَةً قَالَ فَكَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ عَلَى الْمَوْصِلِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَ حِلْيَتَهُ كَذَا وَ كَذَا قَتَلَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَطَأً فَذَكَرَ أَنَّهُ رَجُلٌ مِنَ الْمَوْصِلِ وَ أَنَّ لَهُ بِهَا قَرَابَةً وَ أَهْلَ بَيْتٍ وَ قَدْ بَعَثْتُ بِهِ إِلَيْكَ مَعَ رَسُولِي فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَ حِلْيَتُهُ كَذَا وَ كَذَا فَإِذَا وَرَدَ عَلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ قَرَأْتَ كِتَابِي فَافْحَصْ عَنْ أَمْرِهِ وَ سَلْ عَنْ قَرَابَتِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَوْصِلِ مِمَّنْ وُلِدَ بِهَا وَ أَصَبْتَ لَهُ بِهَا قَرَابَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَاجْمَعْهُمْ إِلَيْكَ ثُمَّ انْظُرْ فَإِنْ كَانَ مِنْهُمْ رَجُلٌ يَرِثُهُ لَهُ سَهْمٌ فِي الْكِتَابِ لَا يَحْجُبُهُ عَنْ مِيرَاثِهِ أَحَدٌ مِنْ قَرَابَتِهِ فَأَلْزِمْهُ الدِّيَةَ وَ خُذْهُ بِهَا نُجُوماً فِي ثَلَاثِ سِنِينَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ قَرَابَتِهِ أَحَدٌ لَهُ سَهْمٌ فِي الْكِتَابِ وَ كَانُوا قَرَابَتُهُ سَوَاءً فِي النَّسَبِ وَ كَانَ لَهُ قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ فِي النَّسَبِ سَوَاءً فَفُضَّ الدِّيَةَ عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَ عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ مِنَ الرِّجَالِ الْمُدْرِكِينَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ وَ اجْعَلْ عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ ثُلُثَ الدِّيَةِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ و لا يلزم من لا يرث من ديته شيئا مطلقا، و قيل: هم المستحقون لميراث القاتل من الرجال العقلاء من قبل أبيه أو أمه، فإن تساوت القرابتان كإخوة الأب و إخوة الأم كان على إخوة الأب الثلثان، و على إخوة الأم الثلث، و ما اختاره المصنف هو الأشهر بين المتأخرين، و مستند الأقوال غير نقي، و لا تعقل المرأة و الصبي و المجنون و الفقير عند استحقاق المطالبة و إن كان غنيا أو عاقلا وقت الجناية، و إن ورثوا جميعا من الدية، و يدخل في العقل العمودان الآباء و الأولاد و إن علوا أو سفلوا، لأنهم أخص القوم و أقربهم، و لرواية سلمة بن كهيل، و في سلمة ضعف، و المشهور عدم دخولهم فيه، و مع عدم القرابة فالمعتق للجاني، فإن لم يكن فعصباته ثم معتق المعتق ثم عصباته ثم معتق أبي المعتق، ثم عصباته كترتيب الميراث، و لا يدخل ابن المعتق و أبوه و إن علا أو سفل على الخلاف، و لو تعدد المعتق اشتركوا ثم ضامن الجريرة، ثم الإمام من بيت المال. و قال في المسالك: هل يجمع بين القريب و البعيد فيه قولان: أشبههما الترتيب أَبِيهِ فَفُضَّ الدِّيَةَ عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ مِنَ الرِّجَالِ الْمُدْرِكِينَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ خُذْهُمْ بِهَا وَ اسْتَأْدِهِمُ الدِّيَةَ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ وَ لَا قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ فَفُضَّ الدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ الْمَوْصِلِ مِمَّنْ وُلِدَ بِهَا وَ نَشَأَ وَ لَا تُدْخِلَنَّ فِيهِمْ غَيْرَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ ثُمَّ اسْتَأْدِ ذَلِكَ مِنْهُمْ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ فِي كُلِّ سَنَةٍ نَجْماً حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ قَرَابَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَوْصِلِ وَ لَا يَكُونُ مِنْ أَهْلِهَا وَ كَانَ مُبْطِلًا فَرُدَّهُ إِلَيَّ مَعَ رَسُولِي فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَنَا وَلِيُّهُ وَ الْمُؤَدِّي عَنْهُ وَ لَا أُبْطِلُ دَمَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ
الكافي — كتاب الديات · بَابُ الْعَاقِلَةِ