الأقسامالكافيكتاب الديات
الكافي · رقم ٩

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْكِنْدِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ النَّوْفَلِيُّ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ لَقَدْ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَاسْتَقْبَلَهُ شَابٌّ يَبْكِي وَ حَوْلَهُ قَوْمٌ يُسْكِتُونَهُ فَلَمَّا رَأَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ شُرَيْحاً قَضَى عَلَيَّ قَضِيَّةً مَا أَدْرِي مَا هِيَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)مَا هِيَ فَقَالَ الشَّابُّ إِنَّ هَؤُلَاءِ النَّفَرَ خَرَجُوا بِأَبِي مَعَهُمْ فِي سَفَرٍ فَرَجَعُوا وَ لَمْ يَرْجِعْ فَسَأَلْتُهُمْ عَنْهُ فَقَالُوا مَاتَ فَسَأَلْتُهُمْ عَنْ مَالِهِ فَقَالُوا مَا تَرَكَ مَالًا فَقَدَّمْتُهُمْ إِلَى شُرَيْحٍ فَاسْتَحْلَفَهُمْ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَبِي خَرَجَ وَ مَعَهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَقَالَ لَهُمْ ارْجِعُوا فَرَجَعُوا وَ عَلِيٌّ(عليه السلام)يَقُولُ- أَوْرَدَهَا سَعْدٌ وَ سَعْدٌ يَشْتَمِلُ- مَا هَكَذَا تُورَدُ يَا سَعْدُ الْإِبِلُ الحديث التاسع: مجهول. قوله (عليه السلام):" أوردها سعد" هذا مثل ضربه (صلوات الله عليه) لبيان أن شريحا لا يتأتى منه القضاء و لا يحسنه، و الاشتمال بالثوب إدارته على الجسد كله، و إيراد الإبل إحضارها الماء لتشرب. قال الميداني في مجمع الأمثال في شرح هذا البيت: هذا سعد بن زيد بن مناة أخو مالك بن زيد، و مالك هذا هو سبط تميم بن مرة و كان يحمق إلا أنه كان إبل أهل زمانه، ثم إنه تزوج و بنى بامرأته فأورد الإبل أخوه سعد و لم يحسن القيام عليها و الرفق بها، فقال مالك: " أوردها سعد و سعد مشتمل ما هكذا تورد يا سعد الإبل" و يروى يا سعد لا تروى بهذاك الإبل، فقال سعد مجيبا له: " تظل يوم وردها مزعفرا و هي خناطيل تجوس الخضراء" قالوا: يضرب لمن أدرك المراد بلا تعب، و الصواب أن يقال: يضرب لمن قصر في طلب الأمر انتهى كلامه. يقال: فلان إبل الناس أي أعلمهم برعي الإبل، و المزعفر المصبوغ بالزعفران مَا يُغْنِي قَضَاؤُكَ يَا شُرَيْحُ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ لَأَحْكُمَنَّ فِيهِمْ بِحُكْمٍ مَا حَكَمَ أَحَدٌ قَبْلِي إِلَّا دَاوُدُ النَّبِيُّ(عليه السلام)يَا قَنْبَرُ ادْعُ لِي شُرْطَةَ الْخَمِيسِ قَالَ فَدَعَا شُرْطَةَ الْخَمِيسِ فَوَكَّلَ بِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ رَجُلًا مِنَ الشُّرْطَةِ ثُمَّ دَعَا بِهِمْ فَنَظَرَ إِلَى وُجُوهِهِمْ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ الْأَوَّلِ إِلَى قَوْلِهِ سَمِّي ابْنَكِ هَذَا عَاشَ الدِّينُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ تَأْخُذُهُمْ بِالْمَالِ إِنِ ادَّعَى الْغُلَامُ أَنَّ أَبَاهُ خَلَّفَ مِائَةَ أَلْفٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَ قَالَ الْقَوْمُ لَا بَلْ عَشَرَةَ آلَافٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَلِهَؤُلَاءِ قَوْلٌ وَ لِهَذَا قَوْلٌ قَالَ فَإِنِّي آخُذُ خَاتَمَهُ وَ خَوَاتِيمَهُمْ وَ أُلْقِيهَا فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ ثُمَّ أَقُولُ أَجِيلُوا هَذِهِ السِّهَامَ فَأَيُّكُمْ خَرَجَ سَهْمُهُ فَهُوَ الصَّادِقُ فِي دَعْوَاهُ لِأَنَّهُ سَهْمُ و الأسد و الخناطيل قطعان البقر، و الجوس الطلب أي تصير تلك يوم ورودها على الماء كالأسد، أو كجماعة البقر تطلب الخضر في المراعى لقوتها، و قيل: إن سعدا أورد الإبل الماء للسقي من دون احتياط منه في إيرادها الماء، حتى تزاحمت و نزع منها ما غلق عليها الذي يقال له الشمال، فقوله" سعد مشتمل" إشارة إلى هذا. و قال الفيروزآبادي: الشمال ككتاب شيء كمخلاة يغطي بها ضرع الشاة إذا ثقلت، و شملها يشملها علق عليها الشمال و شده انتهى. و في روايات العامة أنه (عليه السلام) قال بعد هذا البيت:" إن أهون السقي التشريع" قال في النهاية: أشرع ناقته أدخلها في شريعة الماء، و منه حديث علي (عليه السلام):" إن أهون السقي التشريع" هو إيراد أصحاب الإبل إبلهم شريعة لا يحتاج معها إلى الاستقاء من البئر، و قيل: معناه إن سقي الإبل هو أن تورد شريعة الماء أولا ثم يستقى لها، يقول: فإذا اقتصر على أن يوصلها إلى الشريعة و يتركها فلا يستقي لها فإن هذا أهون السقي و أسهله، مقدور عليه لكل أحد، و إنما السقي التام أن ترويها انتهى. و قال الميداني أيضا: أهون هنا من الهون، و الهوينا بمعنى السهولة، و التشريع: أن تورد الإبل ماء لا تحتاج إلى متحه، بل تشرع فيه الإبل شروعا. يضرب لمن يأخذ الأمر بالهوينا و لا يستقصي، يقال: فقد رجل فاتهم أهله أصحابه فرفع إلى شريح اللَّهِ وَ سَهْمُ اللَّهِ لَا يَخِيبُ

الكافي — كتاب الديات · بَابُ النَّوَادِرِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.