الأقسامالكافيكتاب الديات
الكافي · رقم ١١

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ كَانَتِ امْرَأَةٌ بِالْمَدِينَةِ تُؤْتَى فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فسألهم البينة في قتله، فارتفعوا إلى علي (عليه السلام) و أخبروه بقول شريح، فقال (عليه السلام) أوردها سعد و سعد مشتمل يا سعد لا تروى إلى هذا الإبل ثم قال:" أهون السقي التشريع" ثم فرق بينهم، و سألهم فاختلفوا ثم أقروا بقتله انتهى. الحديث العاشر: حسن. و في القاموس: الأعوص قرب المدينة، و واد بديار بأهله، و في النهاية: الشدخ كسر الشيء الأجوف تقول: شدخت رأسه فانشدخ. الحديث الحادي عشر: موثق على الظاهر، إذ الظاهر أن الميثمي هو ابن الفضال التيمي. قوله (عليه السلام):" تؤتى" أي يأتيها الرجال قوله" و ما هذا" قاله على سبيل التحقير. قوله (عليه السلام):" لئن كنتم اجتهدتم" أي استنبطتم من النصوص ما أصبتم في الاستنباط فَبَعَثَ إِلَيْهَا فَرَوَّعَهَا وَ أَمَرَ أَنْ يُجَاءَ بِهَا إِلَيْهِ فَفَزِعَتِ الْمَرْأَةُ فَأَخَذَهَا الطَّلْقُ فَانْطَلَقَتْ إِلَى بَعْضِ الدُّورِ فَوَلَدَتْ غُلَاماً فَاسْتَهَلَّ الْغُلَامُ ثُمَّ مَاتَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ رَوْعَةِ الْمَرْأَةِ وَ مِنْ مَوْتِ الْغُلَامِ مَا شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ جُلَسَائِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا عَلَيْكَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ وَ مَا هَذَا قَالَ سَلُوا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ لَهُمْ أَبُو الْحَسَنِ(عليه السلام)لَئِنْ كُنْتُمُ اجْتَهَدْتُمْ مَا أَصَبْتُمْ وَ لَئِنْ كُنْتُمْ و إن قلتم بمحض الرأي و الاستحسانات العقلية فقد أخطأتم، و إنما أمره (عليه السلام)" بالدية" مع أن خطاء الولاة و ما يترتب على أحكامهم على بيت المال، لأنه لم يكن أهلا للحكم، و كان غاصبا، أو لأنه أخطأ في طلبها على وجه روعها، مع أنه يحتمل أن يكون المراد أن عليك دية الصبي من بيت المال، و قال العلامة (ره) في المختلف: إذا ذكرت امرأة عند الحاكم بسوء فأرسل إليها فأسقطت ما في بطنها فزعا منه فخرج الجنين ميتا فعلى الحاكم الضمان، لما روي من قصة المجهضة و أين يكون الضمان قال الشيخ في المبسوط: على ما مضى و عنى به أنه على بيت المال، لأنه خطاء الحاكم و قال ابن إدريس: الذي يقتضيه مذهبنا أن دية الجنين على عاقلة الإمام و الحاكم، لأن هذا بعينه قتل الخطإ المحض، و هو أن يكون غير عامد في فعله و لا قصده، و كذلك هنا، لأنه لم يقصد الجنين بفعل و لا قصد قتل، و إنما قصد شيئا آخر، فالدية على عاقلته و الكفارة في ماله و المسألة منصوصة لنا، فقد وردت في فتياء أمير المؤمنين ((عليه السلام)) في قصة المجهضة أوردها شيخنا المفيد في الإرشاد في قضايا أمير المؤمنين ((عليه السلام)) حيث سأل عن جماعة من الصحابة عن ذلك فأخطأوا و كان أمير المؤمنين ((عليه السلام)) جالسا فقال له عمر: ما عندك في هذا فتنصل من الجواب فعزم عليه، فقال: إنه إن كان القوم قاربوك فقد غشوك، و إن كانوا قد ارتأوا فقد قصروا، و الدية على عاقلتك، لأن قتل الصبي خطاء تعلق به، فقال: أنت و الله نصحتني من بينهم، و الله لا تبرح حتى تجري الدية على بني عدي، ففعل ذلك أمير المؤمنين ((عليه السلام)) و إنما نظر شيخنا إلى ما ذكره المخالفون، و المعتمد ما قاله الشيخ، لأنه خطاء الحاكم، و خطاء الحاكم في الأحكام مضمون على بيت المال، و قصة عمر لا حجة فيها، لأنه لم يرسل لها بعد ثبوت ما ذكر عنها، و لأنه لم يكن قُلْتُمْ بِرَأْيِكُمْ لَقَدْ أَخْطَأْتُمْ ثُمَّ قَالَ عَلَيْكَ دِيَةُ الصَّبِيِّ

الكافي — كتاب الديات · بَابُ النَّوَادِرِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.