عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ كَتَبَ إِلَيْهِ جَعْفَرُ بْنُ عِيسَى جُعِلْتُ فِدَاكَ جَاءَنِي جِيرَانٌ لَنَا بِكِتَابٍ زَعَمُوا أَنَّهُمْ أَشْهَدُونِي عَلَى مَا فِيهِ وَ فِي الْكِتَابِ اسْمِي بِخَطِّي قَدْ عَرَفْتُهُ وَ لَسْتُ أَذْكُرُ الشَّهَادَةَ وَ قَدْ دَعَوْنِي إِلَيْهَا فَأَشْهَدُ لَهُمْ عَلَى مَعْرِفَتِي أَنَّ اسْمِي فِي الْكِتَابِ وَ لَسْتُ أَذْكُرُ الشَّهَادَةَ أَوْ لَا تَجِبُ لَهُمُ الشَّهَادَةُ عَلَيَّ حَتَّى باب الرجل ينسى الشهادة و يعرف خطه بالشهادة الحديث الأول: صحيح على الظاهر. و يظهر من كلام الشيخ في النهاية و المفيد و ابن الجنيد جواز الشهادة إذا عرف خطه و شهد معه عدل، و إن لم يذكر الشهادة و ضم علي بن بابويه مع ذلك أن يكون صاحب الحق ثقة، و يظهر من الشيخ في الاستبصار أنه يجوز إذا غلب على ظنه من خطه و شهادة الشاهد حقية المدعى، و المشهور بين المتأخرين عدم جواز الإقامة إلا مع العلم، فحملوا الأخبار على ما إذا حصل العلم برؤية الخط و شهادة الثقة بالمدعى فيشهد بالعلم، بل حمل العلامة في المختلف كلام الأصحاب أيضا عليه، لكن الظاهر من بعض الأخبار عدم جواز الشهادة ما لم يتذكر الواقع كخبر السكوني. الحديث الثاني: صحيح. أَذْكُرَهَا كَانَ اسْمِي فِي الْكِتَابِ بِخَطِّي أَوْ لَمْ يَكُنْ فَكَتَبَ لَا تَشْهَدْ
الكافي — كتاب الشهادات · بَابُ الرَّجُلِ يَنْسَى الشَّهَادَةَ وَ يَعْرِفُ خَطَّهُ بِالشَّهَادَةِ