عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فِي رَجُلٍ شَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ بِأَنَّهُ سَرَقَ فَقَطَعَ يَدَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ جَاءَ الشَّاهِدَانِ بِرَجُلٍ آخَرَ فَقَالا هَذَا السَّارِقُ وَ لَيْسَ الَّذِي قَطَعْتَ يَدَهُ إِنَّمَا شَبَّهْنَا ذَلِكَ بِهَذَا فَقَضَى عَلَيْهِمَا أَنْ غَرَّمَهُمَا نِصْفَ الدِّيَةِ وَ لَمْ يُجِزْ شَهَادَتَهُمَا عَلَى الْآخَرِ فيشكل الحكم بالحد بمجرد إنكار الزوج أو بينته، و الأصحاب صوروا هذه المسألة في صورة الرجوع عن الشهادة، و أكثرهم حملوا الحد على التعزير فيما إذا علم التزوير. ثم إنهم اختلفوا في أصل الحكم، فقال الشيخ في النهاية: ترد إلى الأول و يغرمان المهر للثاني و تبعه أبو الصلاح، و قال في الخلاف: إن كان بعد الدخول فلا غرم للأول و هي زوجة الثاني، و إن كان قبل الدخول غرما للأول نصف المهر الذي أغرمه، و حملوا هذا الخبر على تزويجها بمجرد سماع البينة من غير حكم الحاكم، و منهم من ألزم بعد الدخول مهر المثل كملا، و بالجملة المسألة محل إشكال، و الأقوال فيها مختلفة مضطربة. الحديث الثامن: حسن. و لعل المراد: غرم كلا منهما نصف دية الأربع أصابع، و قد سبق الكلام فيه فلا تغفل.
الكافي — كتاب الشهادات · بَابُ مَنْ شَهِدَ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ شَهَادَتِهِ