عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ دَخَلَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ وَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَسَأَلَاهُ عَنْ شَاهِدٍ وَ يَمِينٍ فَقَالَ قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ قَضَى بِهِ عَلِيٌّ(عليه السلام)عِنْدَكُمْ بِالْكُوفَةِ فَقَالا هَذَا خِلَافُ الْقُرْآنِ فَقَالَ وَ أَيْنَ وَجَدْتُمُوهُ خِلَافَ الْقُرْآنِ فَقَالا إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ- وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ فَقَالَ لَهُمَا أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَقَوْلُهُ وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ هُوَ أَنْ لَا تَقْبَلُوا شَهَادَةَ وَاحِدٍ وَ يَمِيناً ثُمَّ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)كَانَ قَاعِداً فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَمَرَّ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُفْلٍ التَّمِيمِيُّ وَ مَعَهُ دِرْعُ طَلْحَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)هَذِهِ دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ غُلُولًا يَوْمَ الْبَصْرَةِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُفْلٍ فَاجْعَلْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ قَاضِيَكَ الَّذِي رَضِيتَهُ لِلْمُسْلِمِينَ فَجَعَلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ شُرَيْحاً فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)هَذِهِ دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ غُلُولًا يَوْمَ الْبَصْرَةِ فَقَالَ لَهُ شُرَيْحٌ هَاتِ عَلَى مَا تَقُولُ بَيِّنَةً فَأَتَاهُ بِالْحَسَنِ(عليه السلام)فَشَهِدَ أَنَّهَا دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ غُلُولًا يَوْمَ الْبَصْرَةِ فَقَالَ شُرَيْحٌ هَذَا شَاهِدٌ وَاحِدٌ فَلَا أَقْضِي بِشَهَادَةِ شَاهِدٍ حَتَّى يَكُونَ مَعَهُ آخَرُ فَدَعَا قَنْبَراً فَشَهِدَ أَنَّهَا دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ غُلُولًا يَوْمَ الْبَصْرَةِ فَقَالَ شُرَيْحٌ هَذَا مَمْلُوكٌ وَ لَا أَقْضِي بِشَهَادَةِ مَمْلُوكٍ قَالَ فَغَضِبَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَقَالَ خُذُوهَا فَإِنَّ هَذَا قَضَى بِجَوْرٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ فَتَحَوَّلَ شُرَيْحٌ ثُمَّ قَالَ لَا أَقْضِي بَيْنَ اثْنَيْنِ حَتَّى تُخْبِرَنِي مِنْ أَيْنَ قَضَيْتُ بِجَوْرٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ لَهُ وَيْلَكَ أَوْ وَيْحَكَ إِنِّي لَمَّا أَخْبَرْتُكَ أَنَّهَا دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ غُلُولًا يَوْمَ الحديث الخامس: حسن. قوله (عليه السلام):" هو أن لا تقبلوا" و هو الصواب، و في بعض النسخ" هؤلاء تقبلوا" و هو تصحيف لا أعرف له معنى محصلا، و هو استفهام إنكاري أي لا يستلزم الأمر بإشهاد عدلين عدم قبول شهادة الواحد مع اليمين، و في بعض نسخ التهذيب" هؤلاء يقبلون" و لعل المعنى أن خواص أصحاب الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) كانوا يقبلون ذلك، و لو كان القرآن دالا على خلافه لما خالفوه. الْبَصْرَةِ فَقُلْتَ هَاتِ عَلَى مَا تَقُولُ بَيِّنَةً وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)حَيْثُمَا وُجِدَ غُلُولٌ أُخِذَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ فَقُلْتُ رَجُلٌ لَمْ يَسْمَعِ الْحَدِيثَ فَهَذِهِ وَاحِدَةٌ ثُمَّ أَتَيْتُكَ بِالْحَسَنِ فَشَهِدَ فَقُلْتَ هَذَا وَاحِدٌ وَ لَا أَقْضِي بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ حَتَّى يَكُونَ مَعَهُ آخَرُ وَ قَدْ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ وَ يَمِينٍ فَهَذِهِ ثِنْتَانِ ثُمَّ أَتَيْتُكَ بِقَنْبَرٍ فَشَهِدَ أَنَّهَا دِرْعُ طَلْحَةَ أُخِذَتْ غُلُولًا يَوْمَ الْبَصْرَةِ فَقُلْتَ هَذَا مَمْلُوكٌ وَ لَا أَقْضِي بِشَهَادَةِ مَمْلُوكٍ وَ مَا بَأْسٌ بِشَهَادَةِ الْمَمْلُوكِ إِذَا كَانَ عَدْلًا ثُمَّ قَالَ وَيْلَكَ أَوْ وَيْحَكَ إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ يُؤْمَنُ مِنْ أُمُورِهِمْ عَلَى مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا
الكافي — كتاب الشهادات · بَابُ شَهَادَةِ الْوَاحِدِ وَ يَمِينِ الْمُدَّعِي