مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنِ السُّحْتِ فَقَالَ هُوَ الرِّشَا فِي الْحُكْمِ و حمل على الأجرة، و المشهور جواز الارتزاق من بيت المال. قال في المسالك: إن تعين عليه بتعيين الإمام أو بعدم قيام أحد غيره حرم عليه أخذ الأجرة عليه، و إن لم يتعين عليه فإن كان له غنى عنه لم يجز أيضا، و إلا جاز، و قيل: يجوز مع عدم التعين مطلقا، و قيل: يجوز مع الحاجة مطلقا، و من الأصحاب من جوز أخذ الأجرة عليه مطلقا، و الأصح المنع مطلقا، إلا من بيت المال على جهة الارتزاق فيقيد بنظر الحاكم. الحديث الثاني: موثق. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله:" عن البخس" كذا في نسخ الكتاب، و البخس النقص و الظلم، و يحتمل أن يكون السؤال عن البخس الذي ذكره الله تعالى في آية المداينة حيث قال: " وَ لْيَتَّقِ اللّٰهَ رَبَّهُ وَ لٰا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً" فيكون موافقا لما ذهب إليه بعض المفسرين من أن الضمير في قوله:" وَ لْيَتَّقِ اللّٰهَ" و في قوله:" وَ لٰا يَبْخَسْ" راجعان إلى الكاتب فالمعنى لا يأخذ الكاتب الرشوة في الكتابة، فينقص من المال ما أخذ أو بسببه، و يحتمل أن يكون تفسيرا لقوله تعالى:" وَ لٰا تَبْخَسُوا النّٰاسَ أَشْيٰاءَهُمْ وَ لٰا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ" و الأول أظهر و في نسخ التهذيب عن السحت، و هو ظاهر، و المعنى أنه فرد منه.
الكافي — كتاب القضاء و الأحكام · بَابُ أَخْذِ الْأُجْرَةِ وَ الرِّشَا عَلَى الْحُكْمِ