الأقسامالكافيكتاب القضاء و الأحكام
الكافي · رقم ٢

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ الْغَنَوِيِّ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَخٍ لَهُ مُمَارَاةٌ فِي حَقٍّ فَدَعَاهُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ إِخْوَانِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ فَأَبَى إِلَّا أَنْ يُرَافِعَهُ باب كراهية الجلوس إلى قضاة الجور الحديث الأول: مرسل. و يدل على تحريم مجالسة حكام الجور لا سيما القضاة كما قيل. قال في الدروس: حرم الحلبي مجالسة حكام الجور لرواية محمد بن مسلم. باب كراهية الارتفاع إلى قضاة الجور الحديث الأول: صحيح. الحديث الثاني: صحيح على الظاهر. إِلَى هَؤُلَاءِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ مٰا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا قوله تعالى:" أَ لَمْ تَرَ" روي أنه كان في زمن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) بين يهودي و منافق خصومة، فأراد اليهودي أن يرافعه إلى النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و المنافق إلى كعب بن الأشرف و هو من اليهود، فنزلت الآية. قال المحقق الأردبيلي (ره): أي أ لم تعلم أو أ لم تعجب من صنع هؤلاء الذين يزعمون أنهم مؤمنون بما أنزل إليك من القرآن و بما أنزل من قبلك من الكتب مثل التوراة و الإنجيل و مع ذلك يريدون التحاكم إلى الطاغوت و قد أمرناهم أن يكفروا بها، في قوله تعالى:" فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطّٰاغُوتِ" و في مجمع البيان روى أصحابنا عن السيدين الباقر و الصادق (عليهما السلام)" أن المعنى بالطاغوت كل من يتحاكم إليه ممن يحكم بغير الحق" فالآية دالة على تحريم التحاكم بل كفره، و كأنه يريد مع اعتقاد الحقية و العلم بتحريمه إلى حكام الجور الذين لا يجوز لهم الحكم، سواء كان جاهلا أو عالما و فاسقا أو مؤمنا أم لا، و تدل عليه الأخبار أيضا و لا يبعد كون أخذ الحق أو غيره بمعونة الظالم القادر مثل التحاكم إلى الطاغوت، و لا يكون مخصوصا بإثبات الحكم لوجود المعنى، و إن كانت الآية مخصوصة به، و له مزيد قبح، فإنه يرى أنه يأخذ بأمر نائب الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم)، و أنه حق و الظاهر أن تلك المبالغة مخصوصة به، و قد استثنى أكثر الأصحاب من ذلك صورة التعذر بأن يكون الحق ثابتا بينه و بين الله، و لا يمكن أخذه إلا بالتحاكم إلى الطاغوت، و كأنه للشهرة، و دليل العقل و الرواية، و لكن الاحتياط في عدم ذلك، للخلاف و عدم حجية الشهرة، و عدم استقلال العقل و ظهور الرواية، و احتمال اختصاص ذلك بعدم الحاكم بِهِ الْآيَةَ

الكافي — كتاب القضاء و الأحكام · بَابُ كَرَاهِيَةِ الِارْتِفَاعِ إِلَى قُضَاةِ الْجَوْرِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.