عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ و استدل به على جواز التجزي في الاجتهاد، و فيه نظر من وجهين: أحدهما: أن ما سمع الراوي بخصوصه من المعصوم ليس من الاجتهاد في شيء، و لم يكونوا يحتاجون في تلك الأزمنة إلى الاجتهاد. و ثانيهما: أن من لم يجوز التجزي يقول: لا يحصل العلم المعتبر إلا بالإحاطة بجميع مدارك الأحكام بحسب الطاقة، و لا يقول بوجوب ترجيح جميع المسائل بالفعل. الحديث الخامس: موثق. باب أدب الحكم الحديث الأول: ضعيف. عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقُولُ لِشُرَيْحٍ انْظُرْ إِلَى أَهْلِ الْمَعْكِ وَ الْمَطْلِ وَ دَفْعِ حُقُوقِ النَّاسِ مِنْ أَهْلِ الْمَقْدُرَةِ وَ الْيَسَارِ مِمَّنْ يُدْلِي بِأَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْحُكَّامِ فَخُذْ لِلنَّاسِ بِحُقُوقِهِمْ مِنْهُمْ وَ بِعْ فِيهَا الْعَقَارَ وَ الدِّيَارَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقُولُ مَطْلُ الْمُسْلِمِ الْمُوسِرِ ظُلْمٌ لِلْمُسْلِمِ وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَقَارٌ وَ لَا دَارٌ وَ لَا مَالٌ فَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَحْمِلُ النَّاسَ عَلَى الْحَقِّ إِلَّا مَنْ وَرَّعَهُمْ عَنِ الْبَاطِلِ ثُمَّ وَاسِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ بِوَجْهِكَ وَ مَنْطِقِكَ وَ مَجْلِسِكَ حَتَّى لَا يَطْمَعَ قَرِيبُكَ فِي حَيْفِكَ وَ لَا يَيْأَسَ عَدُوُّكَ مِنْ عَدْلِكَ وَ رُدَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي مَعَ بَيِّنَةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ أَجْلَى لِلْعَمَى وَ أَثْبَتُ فِي الْقَضَاءِ وَ اعْلَمْ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا مَجْلُوداً فِي حَدٍّ لَمْ يَتُبْ مِنْهُ أَوْ و المعك و المطل: التسويف بالعدة و الدين، قوله (عليه السلام):" ورعهم" في بعض النسخ بالزاء المعجمة. قال في النهاية:" وزعه كفه" و منعه. قوله (عليه السلام):" و رد اليمين على المدعي" ربما يحمل هذا على التقية لموافقته لمذاهب بعض العامة، أو على اختصاص الحكم بشريح، لعدم استئهاله للقضاء، أو على ما إذا كان الدعوى على الميت أو مع الشاهد الواحد أو مع دعوى الرد. قال في المسالك: الأصل في المدعى أن لا يكلف اليمين، خصوصا إذا أقام البينة و لكن تخلف عنه الحكم بدليل من خارج في صورة رده عليه إجماعا، و مع نكول المنكر عن اليمين على خلاف. و بقي الكلام فيما إذا أقام بينه بحقه فإن كانت دعواه على مكلف حاضر فلا يمين عليه إجماعا، و لكن ورد في الرواية المتضمنة لوصية علي (عليه السلام) لشريح قوله (عليه السلام): " و رد اليمين على المدعي مع بينة، فإن ذلك أجلى للعمى و أثبت للقضاء" و هي ضعيفة، و ربما حملت على ما إذا ادعى المشهود عليه الوفاء أو الإبراء و التمس إحلافه على بقاء الاستحقاق، فإنه يجاب إليه لانقلاب المنكر به مدعيا، و هذا الحكم لا إشكال فيه إلا أن إطلاق الوصية بعيد عنه، فإن ظاهرها كون ذلك على وجه الاستظهار، مَعْرُوفٌ بِشَهَادَةِ زُورٍ أَوْ ظَنِينٌ وَ إِيَّاكَ وَ التَّضَجُّرَ وَ التَّأَذِّيَ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ الَّذِي أَوْجَبَ اللَّهُ فِيهِ الْأَجْرَ وَ يُحْسِنُ فِيهِ الذُّخْرَ لِمَنْ قَضَى بِالْحَقِّ وَ اعْلَمْ أَنَّ الصُّلْحَ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا صُلْحاً حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَاماً وَ اجْعَلْ لِمَنِ ادَّعَى شُهُوداً غُيَّباً أَمَداً بَيْنَهُمَا فَإِنْ أَحْضَرَهُمْ أَخَذْتَ لَهُ بِحَقِّهِ وَ إِنْ لَمْ يُحْضِرْهُمْ أَوْجَبْتَ عَلَيْهِ الْقَضِيَّةَ فَإِيَّاكَ أَنْ تُنَفِّذَ فِيهِ قَضِيَّةً فِي قِصَاصٍ أَوْ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ أَوْ حَقٍّ مِنْ حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى تَعْرِضَ ذَلِكَ عَلَيَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ لَا تَقْعُدَنَّ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ حَتَّى تَطْعَمَ
الكافي — كتاب القضاء و الأحكام · بَابُ أَدَبِ الْحُكْمِ