مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يَاسِينَ الضَّرِيرِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ لِلشَّيْخِ(عليه السلام)خَبِّرْنِي عَنِ الرَّجُلِ باب من ادعى على ميت الحديث الأول: مجهول. و يدل على ما هو المشهور من أنه لو كانت الدعوى على ميت يستحلف المدعي مع البينة على بقاء الحق في ذمة الميت، و لا يظهر في ذلك مخالف من الأصحاب، و لم يذكر الأكثر سوى هذا الخبر، مع أنه روي في الصحيح عن محمد بن الحسن الصفار" قال: كتبت إلى أبي محمد (عليه السلام) أو تقبل شهادة الوصي على الميت مع شاهد آخر عدل؟ فوقع (عليه السلام): نعم من بعد يمين" و في تعدي حكم المسألة إلى ما شاركها في المعنى كالدعوى على الطفل أو الغائب أو المجنون قولان: و مذهب الأكثر ذلك، نظرا إلى مشاركتهم للميت في العلة المؤمى إليها في الخبر الأول، فيكون من باب منصوص العلة، أو من باب اتحاد طريق المسألتين، و فيه أن العلة المذكورة في الخبر احتمال توفية الميت قبل الموت، و هي غير حاصلة في محل البحث و إن حصل مثله، إذ مورد النص أقوى من الملحق به، لليأس في الميت مطلقا، و ذهب جماعة من الأصحاب منهم المحقق إلى العدم قصرا للحكم على مورد النص، و هو غير بعيد. و قال في المسالك:" و اعلم أنه مع العمل بمضمون الخبر يجب الاقتصار على ما دل عليه من كون الحلف على المدعي مع دعواه الدين على الميت كما يدل عليه قوله" و أن حقه لعليه" و قوله:" إنا لا ندري لعله قد أوفاه فلو كانت الدعوى عينا في يده بعارية أو غصب دفعت إليه مع البينة من غير يمين" و هو متجه، لكن ينافيه إطلاق صحيحة الصفار، و بالجملة المسألة محل إشكال، و لو أقر له قبل الموت بمدة يَدَّعِي قِبَلَ الرَّجُلِ الْحَقَّ فَلَا يَكُونُ لَهُ بَيِّنَةٌ بِمَا لَهُ قَالَ فَيَمِينُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنْ حَلَفَ فَلَا حَقَّ لَهُ وَ إِنْ لَمْ يَحْلِفْ فَعَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ الْمَطْلُوبُ بِالْحَقِّ قَدْ مَاتَ فَأُقِيمَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فَعَلَى الْمُدَّعِي الْيَمِينُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ مَاتَ فُلَانٌ وَ إِنَّ حَقَّهُ لَعَلَيْهِ فَإِنْ حَلَفَ وَ إِلَّا فَلَا حَقَّ لَهُ لِأَنَّا لَا نَدْرِي لَعَلَّهُ قَدْ أَوْفَاهُ بِبَيِّنَةٍ لَا نَعْلَمُ مَوْضِعَهَا أَوْ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ قَبْلَ الْمَوْتِ فَمِنْ ثَمَّ صَارَتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ مَعَ الْبَيِّنَةِ فَإِنِ ادَّعَى بِلَا بَيِّنَةٍ فَلَا حَقَّ لَهُ لِأَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَيْسَ بِحَيٍّ وَ لَوْ كَانَ حَيّاً لَأُلْزِمَ الْيَمِينَ أَوِ الْحَقَّ أَوْ يَرُدُّ الْيَمِينَ عَلَيْهِ فَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ الْحَقُّ
الكافي — كتاب القضاء و الأحكام · بَابُ مَنِ ادَّعَى عَلَى مَيِّتٍ