عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ النُّمَيْرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِذَا رَضِيَ صَاحِبُ الْحَقِّ بِيَمِينِ الْمُنْكِرِ لِحَقِّهِ فَاسْتَحْلَفَهُ فَحَلَفَ أَنْ لَا حَقَّ لَهُ قِبَلَهُ ذَهَبَتِ الْيَمِينُ بِحَقِّ الْمُدَّعِي فَلَا دَعْوَى لَهُ قُلْتُ لَهُ وَ إِنْ كَانَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ عَادِلَةٌ قَالَ نَعَمْ وَ إِنْ أَقَامَ بَعْدَ مَا اسْتَحْلَفَهُ بِاللَّهِ خَمْسِينَ قَسَامَةً مَا كَانَ لَهُ وَ كَانَتِ الْيَمِينُ قَدْ أَبْطَلَتْ كُلَّ مَا ادَّعَاهُ قَبْلَهُ مِمَّا قَدِ اسْتَحْلَفَهُ عَلَيْهِ باب أن من رضي باليمين فحلف له فلا دعوى له بعد اليمين و إن كانت له بينة الحديث الأول: مجهول. و قال في المسالك: من فوائد اليمين انقطاع الخصومة في الحال لا براءة الذمة من الحق في نفس الأمر، بل يجب على الحالف فيما بينه و بين الله أن يتخلص من حق المدعي، و أما المدعي فإن لم يكن له بينة بقي حقه في ذمته إلى يوم القيامة، و لم يكن له أن يطالبه به، و لا أن يأخذه مقاصة كما كان له ذلك قبل التحليف، و لا معاودة المحاكمة، و لا تسمع دعواه لو فعل، هذا هو المشهور بين الأصحاب لا يظهر فيه مخالف، و مستنده أخبار كثيرة. و لو أقام بعد إحلافه بينة بالحق ففي سماعها أقوال: أحدها و هو الأشهر عدم سماعها مطلقا، للتصريح به في رواية ابن أبي يعفور السابقة و دخوله في عموم الأخبار و إطلاقها، و ادعى عليه الشيخ في الخلاف الإجماع و للشيخ في المبسوط قول آخر بسماعها مطلقا، و فصل في موضع آخر منه بسماعه مع عدم علمه بها، أو نسيانه، و هو خيرة ابن إدريس. و قال المفيد: تسمع إلا مع اشتراط سقوطها و الحق أن الرواية إن صحت كانت هي الحجة و إلا فلا.
الكافي — كتاب القضاء و الأحكام · بَابُ أَنَّ مَنْ رَضِيَ بِالْيَمِينِ فَحُلِفَ لَهُ فَلَا دَعْوَى لَهُ بَعْدَ الْيَمِينِ وَ إِنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ