مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْخَشَّابِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ كَلُّوبٍ عَنْ لا قولان: و لو كانت في يد أحدهما ففي الترجيح أقوال: أحدها ترجيح الخارج مطلقا ذهب إليه الصدوقان و سلار و ابن زهرة و ابن إدريس و الشيخ في موضع من الخلاف، لكن الصدوق قدم أعدل البينتين، و مع التساوي الخارج. و الثاني: ترجيح ذي اليد مطلقا، و هو قول الشيخ في الخلاف. الثالث: ترجيح الداخل إن شهدت بينته بالسبب، سواء انفردت به أم شهدت بينة الخارج به أيضا: و تقديم الخارج إن شهدتا بالملك المطلق أو انفردت بينته بالسبب، و هو مختار المحقق و الشيخ في النهاية و كتابي الأخبار و القاضي و جماعة. الرابع: ترجيح الأعدل من البينتين أو الأكثر عددا مع تساويهما في العدالة مع اليمين، و مع التساوي يقضي للخارج، و هو قول المفيد و قريب منه قول الصدوق و الترجيح بهاتين الصفتين عمل بها المتأخرون على تقدير كون العين في يد ثالث، و لو كانت في يد ثالث فالمشهور الحكم لأعدل البينتين، فإن تساويا فلأكثرهما و مع التساوي عددا و عدالة يقرع بينهما فمن خرج اسمه أحلف و قضي له، و لو امتنع أحلف الآخر و قضي له، فإن نكلا قضي بينهما بالسوية، و قال الشيخ في المبسوط: يقضي بالقرعة إن شهدتا بالملك المطلق، و يقسم بينهما إن شهدتا بالملك المقيد، و لو اختصت إحداهما بالتقييد قضي بها دون الأخرى، و ذهب جماعة من المتقدمين إلى الترجيح بالعدالة و الكثرة في جميع الأقسام و هو أنسب. الحديث الثاني: حسن أو موثق. إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فِي دَابَّةٍ فِي أَيْدِيهِمَا وَ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا نُتِجَتْ عِنْدَهُ فَأَحْلَفَهُمَا عَلِيٌّ(عليه السلام)فَحَلَفَ أَحَدُهُمَا وَ أَبَى الْآخَرُ أَنْ يَحْلِفَ فَقَضَى بِهَا لِلْحَالِفِ فَقِيلَ لَهُ فَلَوْ لَمْ تَكُنْ فِي يَدِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ قَالَ أُحْلِفُهُمَا فَأَيُّهُمَا حَلَفَ وَ نَكَلَ الْآخَرُ جَعَلْتُهَا لِلْحَالِفِ فَإِنْ حَلَفَا جَمِيعاً جَعَلْتُهَا بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ قِيلَ فَإِنْ كَانَتْ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا وَ أَقَامَا جَمِيعاً الْبَيِّنَةَ قَالَ أَقْضِي بِهَا لِلْحَالِفِ الَّذِي هِيَ فِي يَدِهِ
الكافي — كتاب القضاء و الأحكام · بَابُ الرَّجُلَيْنِ يَدَّعِيَانِ فَيُقِيمُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ