الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج

ثم بعث محمدا (صلى الله وعليه وآله) رحمة للعالمين وتمم به نعمته، وختم به أنبياءه: وأرسله إلى الناس كافة، وأظهر من صدقه ما أظهر، وبين آياته وعلاماته ما بين، ثم قبضه (صلى الله وعليه وآله) حميدا فقيدا سعيدا، وجعل الأمر من بعده إلى أخيه وابن عمه ووصيه ووارثه علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ثم إلى الأوصياء من ولده واحدا بعد واحد، أحيى بهم دينه، وأتم بهم نوره، وجعل بينهم وبين أخوتهم وبني عمهم والأدنين فالأدنين من ذوي أرحامهم فرقا بينا، تعرف به الحجة من المحجوج، والإمام من المأموم بأن: عصمهم من الذنوب، وبرأهم من العيوب، وطهرهم من الدنس، ونزههم من اللبس، وجعلهم خزان علمه، ومستودع حكمته، وموضع سره، وأيدهم بالدلائل ولو لا ذلك لكان الناس على سواء، ولادعى أمر الله عز وجل كل أحد، ولما عرف الحق من الباطل، ولا العلم من الجهل.

وقد ادعى هذا المبطل المدعي على الله الكذب بما ادعاه، فلا أدري بأية حالة كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي هي له، رجا أن يتم دعواه بفقه في دين الله؟!

فوالله ما يعرف حلالا من حرام ولا يفرق بين خطأ وصواب، أم بعلم؟!

فما يعلم حقا من باطل، ولا محكما من متشابه، ولا يعرف حد الصلاة ووقتها، أم بورع؟!

فالله شهيد على تركه الصلاة الفرض (أربعين يوما) يزعم ذلك لطلب الشعوذة، ولعل خبره تأدى إليكم، وهاتيك ظروف مسكره منصوبة، وآثار عصيانه لله عز وجل مشهورة قائمة، أم بآية؟!

فليأت بآية، أم بحجة؟!

فليقمها، أم بدلالة؟!

فليذكرها.

قال الله عز وجل في كتابه:

(بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى والذين كفروا عما أنذروا معرضون * قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات إئتوني بكتاب من قبل هذا أو إثارة من علم إن كنتم صادقين * ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون * وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين).

الاحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.