عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْيَمِينِ مَتَى مَا ذَكَرَ وَ إِنْ كَانَ بَعْدَ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذٰا نَسِيتَ الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و يمكن حمله على أنه إنما يقيد على الأربعين في العمل باستحباب الاستثناء، لا في أصل اليمين كما تفطن به الطبرسي (ره)، و به أول كلام ابن عباس أيضا. و قال السيد في شرح النافع: أطبق الأصحاب على أنه يجوز للحالف الاستثناء في يمينه بمشية الله، و نص الشيخ و المحقق و جماعة على أن الاستثناء بالمشية يقتضي عدم انعقاد اليمين، و لم نقف لهم في ذلك على مستند سوى رواية السكوني، و هي قاصرة سندا و متنا، و من ثم فصل العلامة في القواعد فحكم بانعقاد اليمين مع الاستثناء إن كان المحلوف عليه واجبا أو مندوبا و إلا فلا، و له وجه وجيه، لأن غير الواجب و المندوب و هو المباح لا يعلم فيه حصول الشرط، و هو تعلق المشية بخلاف الواجب و المندوب، و يجب قصر الحكم أيضا على ما إذا كان المقصود بالاستثناء التعليق، لا مجرد التبرك، فإنه لا يفيد شيئا، و حكم جدي في الروضة بعدم الفرق لإطلاق النص و المشهور أن الاستثناء إنما يقع باللفظ و استوجه العلامة في المختلف الاكتفاء بالنية، و هو جيد، و رواية عبد الله بن ميمون متروكة لا نعلم بمضمونها قائلا، و أجيب عنها بالحمل على ما إذا استثني بالنية، و أظهر الاستثناء قبل الأربعين و ضعفه ظاهر فإنه عند من يعتد به لا يقيد بالأربعين، و نقل عن ابن عباس أنه كان يقول بجواز تأخير الاستثناء مطلقا إلى أربعين يوما، و حكي عنه في الكشاف أنه جوز الاستثناء و لو بعد سنة، ما لم يجب.
الكافي — كتاب الأيمان و النذور و الكفارات · بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْيَمِينِ