عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ لَا أَرَى أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ إِلَّا بِاللَّهِ فَأَمَّا قَوْلُ الرَّجُلِ لَابَ لِشَانِئِكَ الحديث السابع: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" فليستثن علانية" لعله لعدم الاتهام بترك اليمين، و لم أر قائلا بوجوبه. الحديث الثامن: مجهول. باب أنه لا يجوز أن يحلف الإنسان إلا بالله عز و جل الحديث الأول: حسن. الحديث الثاني: حسن. قوله (عليه السلام):" لا بل شانئك" قال الجوهري: قولهم" لا أب لشانئك، و لا أبا لشانئك" أي لمبغضك، قال ابن السكيت: و هي كناية عن قولهم لا أبا لك انتهى. و المراد أنه أسند عدم الأب إلى مبغضة و المراد نسبته إليه رعاية للأدب، فَإِنَّهُ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَ لَوْ حَلَفَ الرَّجُلُ بِهَذَا وَ أَشْبَاهِهِ لَتُرِكَ الْحَلْفُ بِاللَّهِ فَأَمَّا قَوْلُ الرَّجُلِ يَا هَيَاهْ وَ يَا هَنَاهْ فَإِنَّمَا ذَلِكَ لِطَلَبِ الِاسْمِ وَ لَا أَرَى بِهِ بَأْساً وَ أَمَّا قَوْلُهُ لَعَمْرُ اللَّهِ وَ قَوْلُهُ لَا هَاهُ فَإِنَّمَا ذَلِكَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فالمراد في الخبر الحلف على هذا كأنه يقول: لا أب لشانئك إن لم يكن كذا أي لا أب لك فصار بكثرة الاستعمال هكذا. و يحتمل أن يكون لا نفيا لما ذكره المخاطب، و يكون حرف القسم في شانئك مقدرا، فيكون القسم بعرقي رأسه الملزومين لحياته، كما في قولهم لعمرك، أو المراد بل أنا شانئك و مبغضك إن لم يكن كذا. و أما قولهم" يا هناه" أي يا فلان فلما كانوا يكررون ذكره في صدر الكلام كان مظنة أن يكون قسما، فدفعه ذلك بأنه ليس المعنى به الحلف، بل هو نائب مناب الاسم في النداء و قيل: المراد به ما إذا نودي به الله تعالى و هو بعيد. و قال في النهاية: في حديث الإفك" قلت: لها يا هنتاه" أي يا هذه و تفتح النون و تسكن و تضم الهاء الأخيرة، و تسكن و في التثنية هنتان، و في الجمع هنات و هنوات و في المذكر: هن و هنان و هنون، و لك أن تلحقها الهاء لبيان الحركة، فتقول: يا هنة، و أن تشبع الحركة فتصير ألفا، فتقول: يا هناه و لك ضم الهاء فتقول: يا هناه اقبل، قال الجوهري: هذه اللفظة تختص بالنداء، و قيل: معنى يا هنتاه يا بلهاء، كأنها نسبت إلى قلة المعرفة بمكايد الناس و شرورهم انتهى، فأما يا هياء فلم أجد له معنى، و في الفقيه بالنون مكررا، و قال السيد في شرح النافع: الظاهر أنه لا خلاف في أن" لعمر الله" يمين كما يدل عليه صحيحة الحلبي، و العمر بالضم و الفتح، و بضمتين لغة الحياة و المستعمل في اليمين المفتوح خاصة، و معنى" لعمر الله" أحلف ببقاء الله، و دوامه و هو مبتدأ محذوف الخبر أي لعمر الله قسمي أو أقسم به، و قال الجوهري: هاء التنبيه قد يقسم بها يقال: لا ها الله ما فعلت. أي لا و الله، أبدلت هاء من الواو، و إن شئت حذفت الألف التي بعد الهاء و إن شئت أثبت.
الكافي — كتاب الأيمان و النذور و الكفارات · بَابُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَحْلِفَ الْإِنْسَانُ إِلَّا بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ