الأقسامالكافيكتاب الأيمان و النذور و الكفارات
الكافي · رقم ٢٣

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)جَمَاعَةً إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ مَوَالِي أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسَ وَ بَكَى ثُمَّ قَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي كُنْتُ أَعْطَيْتُ اللَّهَ عَهْداً إِنْ عَافَانِيَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ أَخَافُهُ عَلَى نَفْسِي أَنْ أَتَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَا أَمْلِكُ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَافَانِي مِنْهُ وَ قَدْ حَوَّلْتُ عِيَالِي مِنْ مَنْزِلِي إِلَى قُبَّةٍ مِنْ خَرَابِ الْأَنْصَارِ وَ قَدْ حَمَلْتُ كُلَّ مَا أَمْلِكُ فَأَنَا بَائِعٌ دَارِي وَ جَمِيعَ مَا أَمْلِكُ فَأَتَصَدَّقُ بِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)انْطَلِقْ وَ قَوِّمْ مَنْزِلَكَ وَ جَمِيعَ مَتَاعِكَ وَ مَا تَمْلِكُ بِقِيمَةٍ عَادِلَةٍ وَ اعْرِفْ ذَلِكَ ثُمَّ اعْمِدْ إِلَى صَحِيفَةٍ بَيْضَاءَ فَاكْتُبْ فِيهَا جُمْلَةَ مَا قَوَّمْتَ ثُمَّ انْظُرْ إِلَى أَوْثَقِ النَّاسِ فِي نَفْسِكَ فَادْفَعْ إِلَيْهِ الصَّحِيفَةَ وَ أَوْصِهِ وَ مُرْهُ إِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثُ الْمَوْتِ أَنْ يَبِيعَ مَنْزِلَكَ وَ جَمِيعَ مَا تَمْلِكُ فَيَتَصَدَّقَ بِهِ عَنْكَ ثُمَّ ارْجِعْ إِلَى مَنْزِلِكَ وَ قُمْ فِي مَالِكَ عَلَى مَا الحديث الثاني و العشرون: ضعيف. الحديث الثالث و العشرون: حسن أو موثق. و قال السيد في شرح النافع: إذا نذر أن يتصدق بجميع ما يملك، فإن كان ذلك مما لا يضر بحاله في الدين و الدنيا انعقد نذره قطعا، و إن كان ذلك مضرا بحاله فمقتضى القواعد من عدم انعقاد نذر المرجوح أنه يلزمه فيما لا يضر بحاله، و ما أضر بحاله و كان ترك الصدقة به أولى لم ينعقد نذره، و هو مشكل، لأن الواقع نذر واحد، و المنذور مرجوح، فلا وجه لانعقاده في البعض و عدم صحته في البعض، و ذكر المحقق و غيره أن من هذا شأنه إذا تشق عليه الصدقة بماله قومه و تصرف فيه، و ضمن قيمته في ذمته، و تصدق بها شيئا فشيئا حتى يوفى، و مستندهم رواية الخثعمي و هي كُنْتَ فِيهِ فَكُلْ أَنْتَ وَ عِيَالُكَ مِثْلَ مَا كُنْتَ تَأْكُلُ ثُمَّ انْظُرْ بِكُلِّ شَيْءٍ تَصَدَّقُ بِهِ فِيمَا تَسْتَقْبِلُ مِنْ صَدَقَةٍ أَوْ صِلَةِ قَرَابَةٍ أَوْ فِي وُجُوهِ الْبِرِّ فَاكْتُبْ ذَلِكَ كُلَّهُ وَ أَحْصِهِ فَإِذَا كَانَ رَأْسُ السَّنَةِ فَانْطَلِقْ إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي أَوْصَيْتَ إِلَيْهِ فَمُرْهُ أَنْ يُخْرِجَ إِلَيْكَ الصَّحِيفَةَ ثُمَّ اكْتُبْ فِيهَا جُمْلَةَ مَا تَصَدَّقْتَ وَ أَخْرَجْتَ مِنْ صِلَةِ قَرَابَةٍ أَوْ بِرٍّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ حَتَّى تَفِيَ لِلَّهِ بِجَمِيعِ مَا نَذَرْتَ فِيهِ وَ يَبْقَى لَكَ مَنْزِلُكَ وَ مَالُكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ فَرَّجْتَ عَنِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ

الكافي — كتاب الأيمان و النذور و الكفارات · بَابُ النُّذُورِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.