مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ(عليه السلام)رَجُلٌ حَلَفَ بِالْبَرَاءَةِ الحديث السادس: حسن أو موثق. قوله (عليه السلام):" و ينوي أن لا يعود" أي إلى الظهار، و حمله الشيخ على عدم العود إلى الجماع بدون الكفارة مع القدرة عليها، و به جمع بين الأخبار، و لا يخفى بعده و الأجود حمل المنع على الكراهة. قوله (عليه السلام):" و إن تصدق و أطعم" أي و إن قبل الصدقة و سأل الناس و بعد الأخذ يطعم نفسه و عياله، فإن ذلك يجزيه إذا كان محتاجا أي صرفه إلى نفسه و عياله، و يؤيده أن في التهذيب هكذا" و إن تصدق بكفه" أو المعنى أنه إن وجد السبيل إلى الكفارة يكفر و إن احتاج بعد الكفارة إلى أن يسأل يكفه لنفقة نفسه و عياله، و فيه بعد. و يحتمل أن يكون" و إن تصدق" جملة مستأنفة أي إن تصدق بهذا الوجه بأن يطعم نفسه و عياله، فإنه يجزيه مع الضرورة، و يؤيده أن التصدق لم يأت في اللغة بمعنى أخذ الصدقة إلا نادرا و زيفه أهلها. قال في مصباح اللغة: تصدقت بكذا أعطيته صدقة و الفاعل متصدق، و منهم من يخفف بالبدل و الإدغام فيقول مصدق، قال ابن قتيبة و مما تضعه العامة غير موضعه قولهم هو يتصدق إذا سأل، و ذلك غلط إنما المتصدق المعطي، و في التنزيل" و تصدق علينا" و أما المصدق بتخفيف الصاد فهو الذي يأخذ صدقات النعم انتهى. لكنه قد ورد في الأخبار كثيرا هذا المعنى. الحديث السابع: صحيح. مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَحَنِثَ مَا تَوْبَتُهُ وَ كَفَّارَتُهُ فَوَقَّعَ(عليه السلام)يُطْعِمُ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ وَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ
الكافي — كتاب الأيمان و النذور و الكفارات · بَابُ النَّوَادِرِ