مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)قَالَ كَانَ يَقُولُ إِنَّ أَحَبَّكُمْ قوله (عليه السلام):" و التوبة من ورائكم" قال ابن ميثم: تنبيه للعصاة على الرجوع إلى التوبة عن الجري في ميدان المعصية، و اقتفاء أثر الشيطان، و كونها وراء، لأن الجواذب الإلهية إذا أخذت بقلب العبد فجذبته عن المعصية حتى أعرض عنها، و التفت بوجه نفسه إلى ما كان معرضا عنه من الندم على المعصية، و التوجه إلى القبلة الحقيقية، فإنه يصدق عليه أن التوبة وراؤه، أي وراء عقليا، و هو أولى من قول من قال من المفسرين إن" ورائكم" بمعنى" أمامكم". قوله (عليه السلام):" من أبدي صفحته للحق هلك" قال في النهاية: صفحة كل شيء: وجهه و ناحيته، أقول: المراد مواجهة الحق و مقابلته و معارضته، فالمراد بالهلاك الهلاك في الدنيا و الآخرة. أو المراد إبداء الوجه للخصوم و معارضتهم لإظهار الحق في كل مكان و موطن من غير تقية و رعاية مصلحة، فيكون مذموما، و الهلاك بالمعنى الذي سبق، و يؤيد هذا. قوله (عليه السلام):" و استتروا في بيوتكم" أو المراد معارضة أهل الباطل على الوجه المأمور به، و المراد بالهلاك مقاساة المشاق و المفاسد و المضار من جهال الناس، و يؤيده ما في نسخ نهج البلاغة" هلك عند جهلة الناس". الحديث الرابع و العشرون: حديث علي بن الحسين (عليه السلام): مجهول. و في الفقيه مالك بن عطية، و هو الظاهر فيكون صحيحا. إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَحْسَنُكُمْ عَمَلًا وَ إِنَّ أَعْظَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَمَلًا أَعْظَمُكُمْ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ رَغْبَةً وَ إِنَّ أَنْجَاكُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَشَدُّكُمْ خَشْيَةً لِلَّهِ وَ إِنَّ أَقْرَبَكُمْ مِنَ اللَّهِ أَوْسَعُكُمْ خُلُقاً وَ إِنَّ أَرْضَاكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَسْبَغُكُمْ عَلَى عِيَالِهِ وَ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَلَى اللَّهِ أَتْقَاكُمْ لِلَّهِ [علائم آخر الزمان أو اشراط الساعة]
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة