عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ الْمَحَامِلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُظَرَّفُ فِيهِ الْفَاجِرُ وَ يُقَرَّبُ فِيهِ الْمَاجِنُ وَ يُضَعَّفُ فِيهِ قوله (عليه السلام):" أعظمكم فيما عند الله رغبة" أي علامة عظم الرغبة و كثرة الرجاء كثرة العمل، و يكذب من يدعي الرجاء و لا يعمل. الحديث الخامس و العشرون: ضعيف. في نهج البلاغة هكذا: قال (عليه السلام): يأتي على الناس زمان لا يقرب فيه إلا الماحل و لا يظرف فيه إلا الفاجر، و لا يضعف فيه إلا المنصف، يعدون الصدقة فيه غرما، و صلة الرحم منا، و العبادة استطالة على الناس، فعند ذلك يكون السلطان بمشورة الإماء، و إمارة الصبيان. قوله (عليه السلام):" يظرف فيه الفاجر" في بعض نسخ الكتاب، و أكثر نسخ النهج بالظاء المعجمة، أي يعد الفاجر ظريفا، من الظرافة بمعنى الكياسة، و في أكثر نسخ الكتاب و في بعض نسخ النهج" بالطاء المهملة" من الطريف ضد التألد، و هو الأمر المستطرف الذي يعده الناس حسنا لأن الناس راغبون إلى المستحدثات، أي يعده الناس طريفا، و يميلون إليه، أو على البناء للمفعول من باب الأفعال من قولك أطرفت فلانا إذا أعطيته ما لم يعطه أحد قبلك أي يهبون الطرف للفاجرين. قوله (عليه السلام):" و يقرب فيه الماجن" كذا في أكثر النسخ و بعض نسخ النهج، قال الجوهري: المجون: أن لا يبالي الإنسان ما صنع، و قد مجن بالفتح يمجن فهو ماجن، و قال الفيروزآبادي: الماجن: من لا يبالي قولا و لا فعلا، و في بعض النسخ الْمُنْصِفُ قَالَ فَقِيلَ لَهُ مَتَى ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ إِذَا اتُّخِذَتِ الْأَمَانَةُ مَغْنَماً وَ الزَّكَاةُ مَغْرَماً وَ الْعِبَادَةُ اسْتِطَالَةً وَ الصِّلَةُ مَنّاً قَالَ فَقِيلَ مَتَى ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ إِذَا تَسَلَّطْنَ النِّسَاءُ وَ سُلِّطْنَ الْإِمَاءُ وَ أُمِّرَ الصِّبْيَانُ [خطبة أمير المؤمنين(عليه السلام)في تسويته بين المسلمين في تقسيم بيت المال]
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة