⟨الْمَكَارِمُ، قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام⟩
إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَجَدَ فَقَالَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ حَتَّى يَنْقَطِعَ نَفَسُهُ قَالَ لَهُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَبَّيْكَ مَا حَاجَتُكَ.
سَجْدَةُ الشُّكْرِ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ تُتِمُّ بِهَا صَلَاتَكَ وَ تُرْضِي بِهَا رَبَّكَ وَ تَعْجَبُ الْمَلَائِكَةُ مِنْكَ وَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا صَلَّى ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ فَتَحَ الرَّبُّ تَعَالَى الْحِجَابَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَ بَيْنَ الْمَلَائِكَةِ فَيَقُولُ يَا مَلَائِكَتِي انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي أَدَّى فَرْضِي وَ أَتَمَّ عَهْدِي ثُمَّ سَجَدَ لِي شُكْراً عَلَى مَا أَنْعَمْتُ بِهِ عَلَيْهِ مَلَائِكَتِي مَا ذَا لَهُ قَالَ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ يَا رَبَّنَا رَحْمَتُكَ ثُمَّ يَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ثُمَّ مَا ذَا لَهُ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ يَا رَبَّنَا جَنَّتُكَ فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ثُمَّ مَا ذَا فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ يَا رَبَّنَا كِفَايَةُ مُهِمِّهِ فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ثُمَّ مَا ذَا قَالَ فَلَا يَبْقَى شَيْءٌ مِنَ الْخَيْرِ إِلَّا قَالَتْهُ الْمَلَائِكَةُ فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا مَلَائِكَتِي ثُمَّ مَا ذَا لَهُ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ يَا رَبَّنَا لَا عِلْمَ لَنَا قَالَ فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَشْكُرُ لَهُ كَمَا شَكَرَ لِي وَ أُقْبِلُ إِلَيْهِ بِفَضْلِي وَ أُرِيهِ وَجْهِي.
بحار الأنوار — الجزء 83 — ص 205 · باب 44 سجدة الشكر و فضلها و ما يقرأ فيها و آدابها