عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)مَا أَلْقَى مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مِنِ قوله (عليه السلام):" إلا من كان من شيعتنا" لإيمانهم بهذا" و إلا فأكثر الخلق يسندونهما إلى حركات الأفلاك فلا يرهبون لهما. أقول: التسليم في أمثال هذا الخبر من صعاب الأخبار علامة المؤمنين التابعين للأئمة الأبرار إذ نفيها إنما يكون للاعتماد على أفواههم القاصرة و عقولهم الناقصة أو لتقليد جمع من ملحدة الفلاسفة في عدم تجويز الخرق و الالتئام على الفلك، و عدم الاختلاف في حركات الأفلاك، و عدم تجويز الحركة المستقيمة عليها و أمثالها، و لم يثبتوها إلا بشبهات واهية، و خرافات فاسدة، و التشبث بتلك الأصول يستلزم إنكار كثير من الآيات و الأخبار، و ردها فإن الآيات الكثيرة ناطقة بقطع حركات الأفلاك وطيها و خرقها، و انكساف الشمس و القمر في جميع يوم القيامة و وقوفها عن الحركة، و أما استبعاد الوهم مما حصل لهم بالتجربة من كون الانكساف عند حيلولة القمر و الانخساف عند حيلولة الأرض فلا ينافي أن يكون وقوعها في ذلك البحر عند هاتين الحالتين، على أنه يمكن أن يجمع بينهما بوجه آخر ذكره الصدوق (ره) في الفقيه، حيث قال: إن الذي يخبر به المنجمون من الكسوف فيتفق على ما يذكرونه ليس من هذا الكسوف في شيء، و إنما يجب الفزع فيه إلى المساجد و الصلاة لأنه آية تشبه آيات الساعة. انتهى. و يؤيد كلامه ما روي من الكسوف و الخسوف في يوم عاشوراء و ليلتها، و ورد أيضا في الأخبار أن من علامات قيام القائم (عليه السلام) كسوف و خسوف في غير زمانهما، و عند ذلك يختل، و ينقطع حساب المنجمين و الله يعلم. الحديث الثاني و الأربعون: ضعيف. اسْتِخْفَافِهِمْ بِالدِّينِ فَقَالَ يَا إِسْمَاعِيلُ لَا تُنْكِرْ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ حُجَّةً يَحْتَجُّ بِهَا عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ فِي الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُمْ أَ لَمْ تَرَوْا فُلَاناً فِيكُمْ أَ لَمْ تَرَوْا هَدْيَهُ فِيكُمْ أَ لَمْ تَرَوْا صَلَاتَهُ فِيكُمْ أَ لَمْ تَرَوْا دِينَهُ فَهَلَّا اقْتَدَيْتُمْ بِهِ فَيَكُونُ حُجَّةً عَلَيْهِمْ فِي الْقِيَامَةِ
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة