الأقسامالكافيكتاب الروضة
الكافي · رقم ٤٤

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبٰابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجٰارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ قَالَ كَانَ طَيْرٌ سَافٌّ جَاءَهُمْ مِنْ قِبَلِ قوله (عليه السلام):" لا تنكر ذلك" أي لا تتعرض لهم بما يوجب استخفافهم بك و إهانتهم إياك، فإن كونك فيهم و مشاهدتهم أطوارك حجة عليهم، أو المراد لا تسأم و لا تضجر من دعوتهم، فإنك في القيامة حجة عليهم، فيكون ذلك تسلية له و تحريصا على هدايته لهم، أو المراد محض التسلية و رفع الاستبعاد من وقوعه بينهم، و ابتلائه بهم، و بيان أن الحكمة في ذلك كونه حجة عليهم، و الأول أظهر. الحديث الثالث و الأربعون: مجهول" و عيثم" في بعض النسخ بتقديم الثاء المثلثة على الياء كما في كتب الرجال، و في بعضها بتأخيرها، و على التقديرين هو مجهول الحال. الحديث الرابع و الأربعون: صحيح. قوله تعالى:" طَيْراً أَبٰابِيلَ" قال البيضاوي: أبابيل: أي جماعات جمع إبالة، و هي الحزمة الكبيرة شبهت بها الجماعة من الطير في تضامها و قيل: لا واحد لها كعباديد، و شماطيط" تَرْمِيهِمْ بِحِجٰارَةٍ" و قرأ بالياء على تذكير الطير، لأنه اسم جمع أو إسناده إلى ضمير ربك" مِنْ سِجِّيلٍ" من طين متحجر معرب (سنگ كل) الْبَحْرِ رُءُوسُهَا كَأَمْثَالِ رُءُوسِ السِّبَاعِ وَ أَظْفَارُهَا كَأَظْفَارِ السِّبَاعِ مِنَ الطَّيْرِ مَعَ كُلِّ طَائِرٍ ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ فِي رِجْلَيْهِ حَجَرَانِ وَ فِي مِنْقَارِهِ حَجَرٌ فَجَعَلَتْ تَرْمِيهِمْ بِهَا حَتَّى جُدِّرَتْ أَجْسَادُهُمْ فَقَتَلَهُمْ بِهَا وَ مَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رُئِيَ شَيْءٌ مِنَ الْجُدَرِيِّ وَ لَا رَأَوْا ذَلِكَ مِنَ الطَّيْرِ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ لَا بَعْدَهُ قَالَ وَ مَنْ أَفْلَتَ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ انْطَلَقَ حَتَّى إِذَا بَلَغُوا حَضْرَمَوْتَ وَ هُوَ وَادٍ دُونَ الْيَمَنِ أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ سَيْلًا فَغَرَّقَهُمْ أَجْمَعِينَ قَالَ وَ مَا رُئِيَ فِي ذَلِكَ الْوَادِي مَاءٌ قَطُّ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً قَالَ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ حَضْرَمَوْتَ حِينَ مَاتُوا فِيهِ و قيل: من السجل، و هو الدلو الكبير أو الإسجال، و هو الإرسال، أو من السجل، و معناه من جملة العذاب المكتوب المدون. قوله (عليه السلام):" كان طير ساف" بتشديد الفاء من المضاعف أو بتخفيفها من المعتل قال الجزري: أسف الطائر إذا دنا من الأرض، و قال الجوهري: سفا يسفو سفوا أسرع في المشي، و في الطيران. قوله:" كأمثال رؤوس السباع" أي من الطير بقرينة ذكر المنقار. قوله (عليه السلام):" حتى جدرت أجسادهم" قال الفيروزآبادي: الجدر: خروج الجدري بضم الجيم و فتحها القروح في البدن تنفط و تقيح، و قد جدر و حدر كعني و يشدد و هو مجدور و مجدر. أقول: ظاهر الخبر أنها ضربت على كل رجل أحجارا كثيرة حتى جدرت أجسادهم و ظاهر غيره من الأخبار و التواريخ إنما ضربت على كل رجل حصاة واحدة ماتوا بها، و يمكن أن يكون تجدر أجسادهم من حصاة واحدة تصيبهم من حر تحدثه في أجسادهم. قوله (عليه السلام):" فلذلك" سمي حضرموت أي لأنه حضر موتهم في ذلك الوادي. قال الفيروزآبادي: حضر موت و تضم الميم، بلد و قبيلة: و يقال: هذا حضر موت و يضاف فيقال حضر موت بضم الراء، و إن شئت لا تنون الثاني. [قصة الذي صاهر زراعا و فخارا]

الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.