مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ ذَرِيحٍ قَالَ سَمِعْتُ الحديث الخامس و الأربعون: حسن أو موثق. قوله:" فإن أرسل الله السماء" قال الجوهري: السماء: المطر قال الشاعر: إذا سقط السماء بأرض قوم رعيناه و إن كانوا غضابا قوله (عليه السلام):" و قد عمل زوجي فخارا" الفخار في الأول بمعنى عامل الخزف و هنا بمعنى الخزف. قال الفيروزآبادي: الفخارة كجبانة: الجرة: و الجمع الفخار أو هو الخزف. قوله:" أنت لهما" أي المقدر لهما تختار لكل منهما ما يصلحهما، و لا أشفع لأحدهما لأنك أعلم بصلاحهما، و لا أرجح أحدهما على الآخر. قوله (عليه السلام):" و كذلك نحن" أي ليس لكم أن تحاكموا بيننا لأن الخصمين كليهما من أولاد الرسول، و يلزمكما احترامهما لذلك، فليس لكم أن تدخلوا بينهم فيما فيه يختصمون كما أن ذلك الرجل لم يرجح جانب أحد صهريه و وكل أمرهما إلى الله تعالى. الحديث السادس و الأربعون: صحيح. أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يُعَوِّذُ بَعْضَ وُلْدِهِ وَ يَقُولُ عَزَمْتُ عَلَيْكِ يَا رِيحُ وَ يَا وَجَعُ كَائِناً مَا كُنْتِ بِالْعَزِيمَةِ الَّتِي عَزَمَ بِهَا- عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قوله:" عزمت عليك" قال الجوهري: و يقال: أيضا عزمت عليك بمعنى أقسمت عليك. قوله (عليه السلام):" كائن ما كنت" لعله خبر مبتدإ محذوف، و الجملة حال و الظاهر كائنا كما في بعض النسخ. قوله (عليه السلام):" على جن وادي الصبرة" لعل هذا إشارة إلى ما رواه الشيخ المفيد في إرشاده بإسناده عن ابن عباس قال: لما أخرج النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى بني المصطلق جنب عن الطريق فأدركه الليل و نزل بقرب واد وعر فلما كان في آخر الليل هبط جبرئيل عليه يخبره أن طائفة من كفار الجن قد استبطنوا الوادي، يريدون كيده (عليه السلام) و إيقاع الشر بأصحابه عند سلوكهم إياه، فدعا أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له: اذهب إلى هذا الوادي فسيعرض لك من أعداء الله الجن من يريدك، فادفعه بالقوة التي أعطاك الله و تحصن منهم بأسماء الله عز و جل التي خصك بعلمها، و أنفذ معه مائة رجل من أخلاط الناس، و قال لهم: كونوا معه و امتثلوا أمره، فتوجه أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الوادي فلما قرب من شفيره أمر المائة الذين صحبوه أن يقفوا بقرب الشفير، و لا يحدثوا شيئا حتى يؤذن لهم ثم تقدم، فوقف على شفير الوادي و تعوذ بالله من أعدائه، و سمى الله عز اسمه، و أومأ إلى القوم الذين تبعوه أن يتقربوا منه فقربوا و كان بينه و بينهم فرجة مسافتها غلوة، ثم رام الهبوط إلى الوادي فاعترضت ريح عاصف كاد أن تقع القوم على وجوههم لشدتها، و لم تثبت أقدامهم على الأرض من هول الخصم، و من هول ما لحقهم فصاح أمير المؤمنين (عليه السلام) أنا علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، وصي رسول الله و ابن عمه اثبتوا إن شئتم فظهر للقوم أشخاص على صور الزط يخيل في أيديهم شعل النيران، قد اطمأنوا و أطافوا بجنبات الوادي، فتوغل عَلَى جِنِّ وَادِي الصَّبْرَةِ فَأَجَابُوا وَ أَطَاعُوا لَمَّا أَجَبْتِ وَ أَطَعْتِ وَ خَرَجْتِ عَنِ ابْنِي فُلَانٍ ابْنِ ابْنَتِي فُلَانَةَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ [حديث نبوي(صلى الله عليه وآله وسلم)فيه وصية نافعة]
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة