مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَنْ يَتَفَقَّدْ يَفْقِدْ وَ مَنْ لَا يُعِدَّ الصَّبْرَ لِنَوَائِبِ الدَّهْرِ يَعْجِزْ وَ مَنْ قَرَضَ النَّاسَ قَرَضُوهُ وَ مَنْ تَرَكَهُمْ لَمْ يَتْرُكُوهُ قِيلَ أمير المؤمنين (عليه السلام) بطن الوادي، و هو يتلو القرآن و يومئ بسيفه يمينا و شمالا فما لبثت الأشخاص حتى صارت كالدخان الأسود، و كبر أمير المؤمنين ((عليه السلام))، ثم صعد من حيث هبط، فقام مع القوم الذين اتبعوه حتى أسفر الموضع عما اعتراه، فقال له أصحاب رسول الله: ما لقيت يا أبا الحسن فلقد كدنا أن نهلك خوفا و أشفقنا عليك مما لحقنا فقال (عليه السلام) لهم: إنه لما تراءى إلى العدو جهرت فيهم بأسماء الله فتضاءلوا و علمت ما حل بهم من الجزع. فتوغلت الوادي غير خائف منهم و لو بقوا على هيئاتهم لأتيت على آخرهم، و قد كفى الله كيدهم و كفى المؤمنين شرهم، و سيسبقني بقيتهم إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) يؤمنون به، و انصرف أمير المؤمنين (عليه السلام) بمن معه إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و أخبره الخبر فسري عنه، و دعا له بخير، و قال له: قد سبقك يا علي من أخافه الله بك و أسلم و قبلت إسلامه، ثم ارتحل بجماعة المسلمين، حتى قطعوا الوادي آمنين غير خائفين، و هذا الحديث قد روته العامة كما روته الخاصة، و لم يتناكروا شيئا انتهى. الحديث السابع و الأربعون: ضعيف. قوله (صلى الله عليه و آله و سلم):" من يتفقد يفقد" قال الجزري: حديث أبي الدرداء" من يتفقد يفقد" أي من يتفقد أحوال الناس و يتعرفها فإنه لا يجد ما يرضيه لأن الخير في الناس قليل انتهى. و يحتمل أن يكون المراد تفقد موضع الصديق قوله (صلى الله عليه و آله و سلم):" و من قرض الناس قرضوه" قال الفيروزآبادي: قرضه يقرضه: قطعه، و جازاه كقارضة و قال الجزري: و منه حديث أبي الدرداء" إن قارضت الناس قارضوك" أي إن فَأَصْنَعُ مَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَقْرِضْهُمْ مِنْ عِرْضِكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ [مؤامرة موسى بن عيسى على أبي الحسن موسى (عليه السلام)]
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة