عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)حَيْثُ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ مِنَ الْحِيرَةِ فَخَرَجَ سَاعَةَ أُذِنَ لَهُ وَ ساببتهم و نلت منهم سبوك و نالوا منك، و منه حديثه الآخر" أقرض من عرضك ليوم فقرك" أي إذا نال أحد من عرضك فلا تجازه و لكن اجعله قرضا في ذمته لتأخذه منه يوم حاجتك إليه أي يوم القيامة. الحديث الثامن و الأربعون: صحيح. قوله:" منقطعا إليه" أي إلى هذا الموالي الشقي. قوله:" و يدعى البغلة" أي كذبا و افتراء لإيذائه (عليه السلام) قوله:" فثنى" الثني: العطف و الميل. قوله (عليه السلام):" و أما البغلة" إلخ لعله (عليه السلام) معلم البغلة مع علمه (عليه السلام) بكذب المدعي إما صونا لعرضه عن الترافع إلى الوالي أو دفعا لليمين، أو تعليما ليتأسى به الناس فيما لم يعلموا كذب المدعي احتياطا و استحبابا. الحديث التاسع و الأربعون: صحيح. قوله:" من الحيرة" هي بلدة كانت بقرب الكوفة، قوله:" و انتهى إلى السالحين" رجل سالح: معه سلاح. انْتَهَى إِلَى السَّالِحِينَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ فَعَرَضَ لَهُ عَاشِرٌ كَانَ يَكُونُ فِي السَّالِحِينَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ فَقَالَ لَهُ لَا أَدَعُكَ أَنْ تَجُوزَ فَأَلَحَّ عَلَيْهِ وَ طَلَبَ إِلَيْهِ فَأَبَى إِبَاءً وَ أَنَا وَ مُصَادِفٌ مَعَهُ فَقَالَ لَهُ مُصَادِفٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّمَا هَذَا كَلْبٌ قَدْ آذَاكَ وَ أَخَافُ أَنْ يَرُدَّكَ وَ مَا أَدْرِي مَا يَكُونُ مِنْ أَمْرِ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَنَا وَ مُرَازِمٌ أَ تَأْذَنُ لَنَا أَنْ نَضْرِبَ عُنُقَهُ ثُمَّ نَطْرَحَهُ فِي النَّهَرِ فَقَالَ كُفَّ يَا مُصَادِفُ فَلَمْ يَزَلْ يَطْلُبُ إِلَيْهِ حَتَّى ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ أَكْثَرُهُ فَأَذِنَ لَهُ فَمَضَى فَقَالَ يَا مُرَازِمُ هَذَا خَيْرٌ أَمِ الَّذِي قُلْتُمَاهُ قُلْتُ هَذَا جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ إِنَّ الرَّجُلَ يَخْرُجُ مِنَ الذُّلِّ الصَّغِيرِ فَيُدْخِلُهُ ذَلِكَ فِي الذُّلِّ الْكَبِيرِ [كيفية معاشرة أبي عبد الله(عليه السلام)مع غلامه]
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة