عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ زُرْبِيٍّ قَالَ مَرِضْتُ بِالْمَدِينَةِ مَرَضاً شَدِيداً فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَكَتَبَ إِلَيَّ قَدْ بَلَغَنِي عِلَّتُكَ فَاشْتَرِ صَاعاً مِنْ بُرٍّ ثُمَّ اسْتَلْقِ عَلَى قَفَاكَ وَ انْثُرْهُ عَلَى صَدْرِكَ كَيْفَمَا انْتَثَرَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا سَأَلَكَ بِهِ الْمُضْطَرُّ كَشَفْتَ مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَ مَكَّنْتَ لَهُ فِي الْأَرْضِ وَ جَعَلْتَهُ خَلِيفَتَكَ عَلَى خَلْقِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ- الحديث الثالث و الخمسون: موثق. قوله (عليه السلام):" إلا و هو شارع إلى الجسد" أي له طريق إليه من قولهم شرعت الباب إلى الطريق أي أنفذته إليه، و لعل المراد أن غالب الأدواء لها مادة في الجسد تشتد ذلك حتى ترد عليه بإذن الله بخلاف الحمى، فإنها قد ترد بغير مادة بل بالأسباب الخارجة كورود هواء بارد أو حار عليه مثلا. الحديث الرابع و الخمسون: صحيح. قوله (عليه السلام):" فاشتر" لعل الأمر به لعلمه (صلى الله عليه و آله و سلم) بأنه ليس مالكا له، و الأولى أن يشتري هذا المقدار عند إرادة ذلك، و إن كان حاضرا عنده، قوله:" و انثره على صدرك" يدل على أنه يلزم أن يتولى ذلك بنفسه. قوله (عليه السلام):" إذا سألك به المضطر" إشارة إلى قوله تعالى:" أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذٰا دَعٰاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفٰاءَ الْأَرْضِ" بأن ورثهم سكناها و التصرف فيها ممن قبلهم، و إما جعلهم خلفاء على الخلق كما ورد في الدعاء، فلعله من حيث أن لكل إنسان خلافة على أهله، و ما ملكه الله، و على أعضائه و جوارحه و قواه، و روى علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن علي بن فضال عن صالح بن وَ أَنْ تُعَافِيَنِي مِنْ عِلَّتِي ثُمَّ اسْتَوِ جَالِساً وَ اجْمَعِ الْبُرَّ مِنْ حَوْلِكَ وَ قُلْ مِثْلَ ذَلِكَ وَ اقْسِمْهُ مُدّاً مُدّاً لِكُلِّ مِسْكِينٍ وَ قُلْ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ دَاوُدُ فَفَعَلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ فَكَأَنَّمَا نَشِطْتُ مِنْ عِقَالٍ وَ قَدْ فَعَلَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ فَانْتَفَعَ بِهِ حَدِيثُ الْحُوتِ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ هُوَ
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة