⟨الْكَشِّيُّ، ذَكَرَ أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ الصَّبَّاحِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ قَالَ:⟩
دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ هُوَ سَاجِدٌ فَأَطَالَ السُّجُودَ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ وَ ذُكِرَ لَهُ طُولُ سُجُودِهِ قَالَ كَيْفَ لَوْ رَأَيْتَ جَمِيلَ بْنَ دَرَّاجٍ ثُمَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ فَوَجَدَهُ سَاجِداً فَأَطَالَ السُّجُودَ جِدّاً فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ أَطَلْتَ السُّجُودَ فَقَالَ فَكَيْفَ لَوْ رَأَيْتَ مَعْرُوفَ بْنَ خَرَّبُوذَ.
إِنِّي كُنْتُ فِي قَطِيعَةِ الرَّبِيعِ فِي مَسْجِدِ الزَّيْتُونَةِ أَقْرَأُ عَلَى مُقْرِئٍ يُقَالُ لَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبَّادٍ فَرَأَيْتُ يَوْماً فِي الْمَسْجِدِ نَفَراً يَتَنَاجَوْنَ فَقَالَ أَحَدُهُمْ إِنَّ بِالْجَبَلِ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ ابْنُ فَضَّالٍ لَهُ سَجَّادَةٌ أَعْبَدُ مَنْ رَأَيْتُ أَوْ سَمِعْتُ بِهِ قَالَ وَ إِنَّهُ لَيَخْرُجُ إِلَى الصَّحْرَاءِ فَيَسْجُدُ السَّجْدَةَ فَيَجِيءُ الطَّيْرُ فَتَقَعُ عَلَيْهِ فَمَا يَظُنُّ إِلَّا أَنَّهُ ثَوْبٌ أَوْ خِرْقَةٌ وَ إِنَّ الْوَحْشَ لَتَرْعَى حَوْلَهُ فَمَا تَنْفِرُ مِنْهُ لِمَا قَدْ
بحار الأنوار — الجزء 83 — ص 207 · باب 44 سجدة الشكر و فضلها و ما يقرأ فيها و آدابها