مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ الْحَجَّالِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)كَانَ كُلُّ شَيْءٍ مَاءً وَ كٰانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمٰاءِ فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ الْمَاءَ فَاضْطَرَمَ نَاراً ثُمَّ أَمَرَ النَّارَ فَخَمَدَتْ فَارْتَفَعَ مِنْ خُمُودِهَا دُخَانٌ فَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ مِنْ ذَلِكَ الدُّخَانِ وَ خَلَقَ الْأَرْضَ مِنَ الرَّمَادِ ثُمَّ اخْتَصَمَ الْمَاءُ وَ النَّارُ وَ الرِّيحُ فَقَالَ الْمَاءُ أَنَا جُنْدُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ وَ قَالَتِ الرِّيحُ أَنَا جُنْدُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ وَ قَالَتِ النَّارُ أَنَا جُنْدُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى الرِّيحِ أَنْتِ و قيل: كانتا بحيث لا فرجة بينهما ففرج، و قيل: كانتا رتقا لا تمطر، و لا تنبت ففتقناهما بالمطر و النبات، فيكون المراد بالسماوات سماء الدنيا و جمعها باعتبار الآفاق أو السماوات بأسرها، على أن لها مدخلا في الأمطار، و الكفرة و إن لم يعلموا ذلك فهم متمكنون من العلم به نظرا، فإن الفتق عارض يفتقر إلى مؤثر واجب ابتداء أو بواسطة أو استفسارا من العلماء و مطالعة الكتب، و إنما قال: كانتا و لم يقل كن لأن المراد جماعة السماوات، و جماعة الأرض انتهى. أقول: يظهر من بعض خطب أمير المؤمنين أن المراد بالفتق جعل الفرج بين كل منهما، حيث قال:" ثم فتق ما بين السماوات العلى فملأهن هن أطوارا من ملائكته" لكنه ليس بصريح في كونه تفسيرا لهذه الآية. الحديث الثامن و الستون: صحيح. قوله (عليه السلام):" و خلق الأرض من الرماد، لعل المراد أن بقية الأرض التي حصلت بعد الدحو كانت مادتها الدخان، و يحتمل أيضا أن يكون الزبد المذكور في الأخبار الأخر مادة بعيدة للأرض بأن يكون الرماد حصل من الزبد، و من الرماد تكونت الأرض، أو يكون الرماد أحد أجزاء الأرض مزج بالزبد، فجمد الزبد بذلك المزج و تصلب. جُنْدِيَ الْأَكْبَرُ حَدِيثُ الْجِنَانِ وَ النُّوقِ
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة