الأقسامالكافيكتاب الروضة
الكافي · رقم ٧٠

الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قِيلَ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)وَ أَنَا عِنْدَهُ إِنَّ سَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ وَ أَصْحَابَهُ يَرْوُونَ عَنْكَ أَنَّكَ تَكَلَّمُ عَلَى سَبْعِينَ وَجْهاً لَكَ مِنْهَا الْمَخْرَجُ فَقَالَ مَا يُرِيدُ سَالِمٌ مِنِّي ليس المراد أن ذلك يكون آخر كلامهم حتى لا يتكلمون بعده بشيء، بل المراد أنهم يجعلون هذا آخر كلامهم في كل ما ذكروه عن الحسن و الجبائي انتهى، و" الدعوى" في تفسيره (عليه السلام): بمعنى الدعاء، أي طلب ما يشتهون، و فسره البيضاوي بالدعاء أيضا لكن لا بهذا المعنى، قوله تعالى:" أُولٰئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ" قال البيضاوي: أي معلوم خصائصه من الدوام، و تمحض اللذة، و لذلك فسره بقوله" فَوٰاكِهُ" فإن الفاكهة ما يقصد للتلذذ، دون التغذي، و القوت بالعكس، و أهل الجنة لما أعيدوا على خلقة محكمة محفوظة عن التحلل كانت أرزاقهم فواكه خالصة" وَ هُمْ مُكْرَمُونَ" في نيله يصل إليهم من غير تعب و سؤال لا كما عليه رزق الدنيا. انتهى، و لا يخفى أن تفسيره (عليه السلام) للمعلوم أظهر و أشد انطباقا على اللفظ. الحديث السبعون: ضعيف. قوله (عليه السلام):" على سبعين وجها" أي على وجه المصلحة و التقية. قوله (عليه السلام):" ما يريد سالم مني" الظاهر أن سالما كان يروي هذا على سبيل الذم و الإنكار، فقال (عليه السلام): ما يريد سالم مني فقد أريته المعجزات الباهرات، أ يريد أَ يُرِيدُ أَنْ أَجِيءَ بِالْمَلَائِكَةِ وَ اللَّهِ مَا جَاءَتْ بِهَذَا النَّبِيُّونَ وَ لَقَدْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ ع- إِنِّي سَقِيمٌ وَ مَا كَانَ سَقِيماً وَ مَا كَذَبَ وَ لَقَدْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ(عليه السلام)بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هٰذٰا أن أجيء بالملائكة يشهدون لي حتى يصدقني، و الله لم يأت النبيون مع كثرة احتياجهم إلى ظهور الأمر و وفور المعجزات بمثل هذا، فلأي شيء لا يصدق بإمامتي، و لا يصدقني في كل ما أقول: ثم أجاب (عليه السلام) عما توهم سالم من كون هذا النوع من الكلام فيه شوب كذب لا يليق بالإمام، بأن مثل هذا صدر عن النبيين، و ليس هذا بكذب و لا قبيح، بل واجب في كثير من مقامات الضرورة و المصلحة مثل قوله:" إِنِّي سَقِيمٌ" فإنه (عليه السلام) قال هذا على جهة المصلحة، و أراد معنى آخر غير ما فهموه من كلامه، و المشهور أنه (عليه السلام) نظر نظرة في النجوم فراعى مواقعها و اتصالاتها أو علمها أو كتابها و لا منع مع أن قصده إبهامهم، و ذلك حين سألوه أن يعبد معهم، و قال: إني سقيم أراهم أنه استدل بها- لأنهم كانوا منجمين- على أنه مشارف للسقم، لئلا يخرجوه إلى معبدهم فإنه كان أغلب أسقامهم الطاعون، و كانوا يخافون العدوي، أو أراد إني سقيم القلب لكفركم، أو خارج المزاج عن الاعتدال خروجا قل من يخلو منه، أو بصدد الموت، و منه المثل كفى بالسلامة داء، و كذا. قوله (عليه السلام):" بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ" و قد قيل فيه وجوه. قال البيضاوي: أسند الفعل إليه تجوزا لأن غيظه لما رأى من زيادة تعظيمهم له تسبب لمباشرته إياه، أو تقريرا لنفيه مع الاستهزاء، و التكبيت على أسلوب تعريضي كما لو قال لك من لا يحسن الخط فيما كتبته بخط رشيق أ أنت كتبت هذا؟ فقلت: بل كتبته، أو حكاية لما يلزم من مذهبهم جوازه، و قيل إنه في المعنى متعلق بقوله:" إِنْ كٰانُوا يَنْطِقُونَ" و ما وَ مَا فَعَلَهُ وَ مَا كَذَبَ وَ لَقَدْ قَالَ يُوسُفُ ع- أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسٰارِقُونَ وَ اللَّهِ مَا كَانُوا سَارِقِينَ وَ مَا كَذَبَ بينهما اعتراض، أو إلى ضمير فتى أو إبراهيم، و قوله:" كَبِيرُهُمْ هٰذٰا" مبتدأ و خبر و لذا وقف على فعله، و أما قول يوسف (عليه السلام)" إِنَّكُمْ لَسٰارِقُونَ" فقال الشيخ الطبرسي: قيل: إنما قال ذلك بعض من فقد الصاع من قوم يوسف من غير أمره، و لم يعلم بما أمر به يوسف من جعل الصاع في رحالهم عن الجبائي، و قيل إن يوسف أمر المنادي أن ينادي به، و لم يرد سرقة الصاع و إنما عنى به أنكم سرقتم يوسف من أبيه، و ألقيتموه في الجب عن أبي مسلم، و قيل: إن الكلام يجوز أن يكون خارجا مخرج الاستفهام، كأنه قال أ إنكم لسارقون؟ فأسقطت الهمزة انتهى، و قد روى الصدوق في كتاب معاني الأخبار عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن هاشم عن صالح بن سعيد عن رجل من أصحابنا عن أبي عبد الله قال:" سألته عن قول الله تعالى في قصة إبراهيم (عليه السلام)" قٰالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هٰذٰا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كٰانُوا يَنْطِقُونَ" قال: ما فعله كبيرهم، و ما كذب إبراهيم (عليه السلام) فقلت و كيف ذاك؟ قال: إنما قال إبراهيم (عليه السلام)" فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كٰانُوا يَنْطِقُونَ" إن نطقوا فكبيرهم فعل، و إن لم ينطقوا فلم يفعل كبيرهم شيئا. فما نطقوا و ما كذب إبراهيم (عليه السلام) فقلت قوله عز و جل في يوسف (عليه السلام)،" أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسٰارِقُونَ" قال: إنهم سرقوا يوسف من أبيه، أ لا ترى أنه قال لهم حين قال" مٰا ذٰا تَفْقِدُونَ" قٰالُوا" نَفْقِدُ صُوٰاعَ الْمَلِكِ" و لم يقل سرقتم صواع الملك إنما عنى سرقتم يوسف من أبيه فقلت: قوله:" إِنِّي سَقِيمٌ" قال: ما كان إبراهيم سقيما و ما كذب، إنما عنى سقيما في دينه مرتادا. و قد روي أنه عنى بقوله إني سقيم إني سأسقم، و كل ميت سقيم، و قد حَدِيثُ أَبِي بَصِيرٍ مَعَ الْمَرْأَةِ

الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.