مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَابِشِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ و الثاني: إن العلة التي بها أثبت كفر النواء مشترك بينه و بينهما، فبها تثبت أيضا كفرهما و ظلمهما و فسقهما، و هذا نوع من معاريض الكلام التي أشار أبو جعفر (عليه السلام) إليها في الخبر السابق. و يحتمل أن يكون مراده (عليه السلام) أن قول هذا أحب إلى لأنه يستدل على كفر أبي بكر و عمر بهذه الآيات و يخاصم في ذلك كثيرا و يغلب عليه و يخصمه، لكنه (عليه السلام) أدى ذلك بعبارة يكون له منها المخرج بالحمل على المعنى الأولى عند الضرورة. و قال الفاضل الأسترآبادي: معناه أن أبا بصير يخاصم علماء العامة من جهتنا بهذه الآيات الشريفة، و ملخص خصومته أن هذه الآيات صريحة في أن من أفتى في واقعة بغير ما أنزل الله فيها كافر ظالم فاسق، فعلم من ذلك أن لله تعالى في الأرض دائما رجلا عالما بما أنزله الله في كل واقعة، و من المعلوم أن أرباب الاجتهادات الظنية غير عالمين بما أنزله الله في كل واقعة، و من المعلوم أن أرباب الاجتهادات الظنية غير عالمين بما أنزله الله في كل واقعة، و من ثم تقع بينهم الاختلافات في الفتاوى و الأحكام، فتعين أن يكون في الأرض دائما رجل لم يكن حكمه من باب الاجتهاد، بل يكون من باب الوحي في كل واقعة، و باتفاق الخصمين غير الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) لم يعلم ما أنزله الله في كل واقعة، فتعين أن يكون منصوبين من عنده تعالى لأجل الإفتاء و الحكم، و الحدود، و غير ذلك. الحديث الثاني و السبعون: مجهول. قُلْتُ لَهُ إِنَّ لَنَا جَاراً يَنْتَهِكُ الْمَحَارِمَ كُلَّهَا حَتَّى إِنَّهُ لَيَتْرُكُ الصَّلَاةَ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهَا فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ أَعْظَمَ ذَلِكَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ قُلْتُ بَلَى قَالَ النَّاصِبُ لَنَا شَرٌّ مِنْهُ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يُذْكَرُ عِنْدَهُ أَهْلُ الْبَيْتِ فَيَرِقُّ لِذِكْرِنَا إِلَّا مَسَحَتِ الْمَلَائِكَةُ ظَهْرَهُ وَ غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا إِلَّا أَنْ يَجِيءَ بِذَنْبٍ يُخْرِجُهُ مِنَ الْإِيمَانِ وَ إِنَّ الشَّفَاعَةَ لَمَقْبُولَةٌ وَ مَا تُقُبِّلَ فِي نَاصِبٍ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَشْفَعُ لِجَارِهِ وَ مَا لَهُ حَسَنَةٌ فَيَقُولُ يَا رَبِّ جَارِي كَانَ يَكُفُّ عَنِّي الْأَذَى فَيُشَفَّعُ فِيهِ فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنَا رَبُّكَ وَ أَنَا أَحَقُّ مَنْ كَافَى عَنْكَ فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ وَ مَا لَهُ مِنْ حَسَنَةٍ- وَ إِنَّ أَدْنَى الْمُؤْمِنِينَ شَفَاعَةً لَيَشْفَعُ لِثَلَاثِينَ إِنْسَاناً فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ أَهْلُ النَّارِ- فَمٰا لَنٰا مِنْ شٰافِعِينَ وَ لٰا صَدِيقٍ حَمِيمٍ [من استخف بمؤمن فيهم، و من ذب عنهم (عليه السلام)]
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة