وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمَكِّيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَقُولُ إِنَّ عُمَرَ لَقِيَ عَلِيّاً(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ لَهُ أَنْتَ الَّذِي تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ- بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ وَ تُعَرِّضُ بِي وَ بِصَاحِبِي قَالَ فَقَالَ لَهُ الحديث الخامس و السبعون: ضعيف. قوله (عليه السلام):" معك روح القدس" يدل على أن روح القدس ينفث أحيانا في أرواح غير المعصومين (عليه السلام). قوله (عليه السلام):" ما ذببت عنا" أي رفعت بمدحك عنا استخفاف الجاحدين، و فيه إشعار برجوع حسان عن ذلك كما نقل عنه. قوله (عليه السلام):" محجمة" المحجمة بالكسر: ما يحجم به أي قدر ما يملأها من الدم أي كل قليل و كثير أهريق من الدم ظلما فهو بسبب ظلمهما أولا، و قلب الحجر عن الحجر كناية عن وضع الأشياء في غير مواضعها، و تغيير الأحكام الشرعية و إحداث الأمور المبتدعة. الحديث السادس و السبعون: ضعيف. قوله تعالى:" بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ" أي أيكم الذي فتن بالجنون، و الباء مزيدة أو بأيكم الجنون، على أن المفتون مصدر كالمعقول و المجلود، أي بأي الفريقين منكم الجنون أ بفريق المؤمنين أو بفريق الكافرين؟ أي في أيهما يوجد من يستحق هذا الاسم، كذا ذكره البيضاوي. أقول: تعريضه (عليه السلام) بهما لنزول الآية فيهما، حيث نسبا النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى الجنون، حيث قال (صلى الله عليه و آله و سلم) في أمير المؤمنين ما قال، كما رواه محمد بن عباس بن علي ابن مروان البزاز عن حسن بن محمد عن يوسف بن كليب عن خالد عن حفص، عن عمرو ابن حنان عن أبي أيوب الأنصاري قال:" لما أخذ النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) بيد علي (عليه السلام) فرفعها، و قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، قال أناس: إنما افتتن بابن عمه، فنزلت الآية" فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ". و روى أمين الدين الطبرسي عن أبي القاسم الحسكاني بإسناده عن الضحاك بن مزاحم قال: لما رأت قريش تقديم النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) عليا (عليه السلام) و إعظامه له، نالوا من علي، و قالوا: قد افتتن به محمد (صلى الله عليه و آله)، فأنزل الله تعالى" ن وَ الْقَلَمِ" إلى قوله" بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ" و هم النفر الذين قالوا ما قالوا. و روى الصدوق عن حسان الجمال" قال: حملت أبا عبد الله (عليه السلام) من المدينة إلى مكة فلما انتهينا إلى مسجد الغدير نظر في ميسرة المسجد فقال: ذاك موضع قدم رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) حيث قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، ثم نظر إلى الجانب الآخر فقال: ذاك موضع فسطاط المنافقين عمر و أبي بكر و سالم مولى أبي حنيفة و أبي عبيدة بن الجراح فلما رأوه رافعا يده قال بعضهم: انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون، فنزل جبرئيل بهذه الآية" وَ إِنْ يَكٰادُ الَّذِينَ كَفَرُوا" الآية و يحتمل أن يكون أَ فَلَا أُخْبِرُكَ بِآيَةٍ نَزَلَتْ فِي بَنِي أُمَيَّةَ- فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحٰامَكُمْ فَقَالَ كَذَبْتَ بَنُو أُمَيَّةَ أَوْصَلُ لِلرَّحِمِ مِنْكَ وَ لَكِنَّكَ أَبَيْتَ إِلَّا عَدَاوَةً لِبَنِي تَيْمٍ وَ بَنِي عَدِيٍّ وَ بَنِي أُمَيَّةَ [في تفسير قوله تعالى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّٰهِ كُفْراً]
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة