حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الدِّهْقَانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الطَّاطَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ عِيسَى بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي فُضَيْلٌ الْبُرْجُمِيُّ قَالَ كُنْتُ بِمَكَّةَ وَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَمِيرٌ وَ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ زَمْزَمَ فَقَالَ ادْعُوا لِي قَتَادَةَ قَالَ فَجَاءَ شَيْخٌ أَحْمَرُ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ فَدَنَوْتُ لِأَسْمَعَ فَقَالَ خَالِدٌ يَا قَتَادَةُ أَخْبِرْنِي بِأَكْرَمِ وَقْعَةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ وَ أَعَزِّ وَقْعَةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ وَ أَذَلِّ وَقْعَةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ فَقَالَ أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ أُخْبِرُكَ بِأَكْرَمِ وَقْعَةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ وَ أَعَزِّ وَقْعَةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ وَ أَذَلِّ وَقْعَةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ وَاحِدَةٌ قَالَ خَالِدٌ وَيْحَكَ وَاحِدَةٌ قَالَ نَعَمْ أَصْلَحَ اللَّهُ ذلك اليوم صوت من قبل السماء لا يرى شخص الصارخ به ينادي مرارا" لا سيف إلا ذو الفقار، و لا فتى إلا علي" فسئل رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) عنه فقال هذا جبرئيل (عليه السلام)" قلت: و قد روى هذا الخبر جماعة من المحدثين، و هو من الأخبار المشهورة، و وقفت عليه في بعض نسخ مغازي محمد بن إسحاق، و رأيت بعضها خاليا عنه، و سألت شيخي عبد الوهاب بن سكينة عن هذا الخبر، فقال: خبر صحيح، فقلت له: فما بال الصحاح لم تشتمل عليه، قال: أو كلما كان صحيحا تشتمل عليه كتب الصحاح؟ كم قد أهمل جامعوا الصحاح من الأخبار الصحيحة. انتهى كلامه. الحديث الحادي و التسعون: ضعيف. قوله:" ادعوا لي قتادة" هو من أكابر محدثي العامة من تابعي العامة البصرة، روي عن أنس و أبي الطفيل و سعد بن المسيب و الحسن البصري، قوله:" إن كان في العرب يومئذ من هو أعز منهم" لعله لعنه الله حملته الحمية و الكفر على أن يتعصب للمشركين بأنهم لم يذلوا بقتل هؤلاء، بل كان فيهم أعز منهم، أو غرضه الحمية لأبي سفيان و سائر بني أمية، و خالد بن الوليد فإنهم الْأَمِيرَ قَالَ أَخْبِرْنِي قَالَ بَدْرٌ قَالَ وَ كَيْفَ ذَا قَالَ إِنَّ بَدْراً أَكْرَمُ وَقْعَةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ بِهَا أَكْرَمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ وَ هِيَ أَعَزُّ وَقْعَةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ بِهَا أَعَزَّ اللَّهُ الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ وَ هِيَ أَذَلُّ وَقْعَةٍ كَانَتْ فِي الْعَرَبِ فَلَمَّا قُتِلَتْ قُرَيْشٌ يَوْمَئِذٍ ذَلَّتِ الْعَرَبُ فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ إِنْ كَانَ فِي الْعَرَبِ يَوْمَئِذٍ مَنْ هُوَ أَعَزُّ مِنْهُمْ وَيْلَكَ يَا قَتَادَةُ أَخْبِرْنِي بِبَعْضِ أَشْعَارِهِمْ قَالَ خَرَجَ أَبُو جَهْلٍ يَوْمَئِذٍ وَ قَدْ أَعْلَمَ لِيُرَى مَكَانُهُ وَ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ حَمْرَاءُ وَ بِيَدِهِ تُرْسٌ مُذَهَّبٌ وَ هُوَ يَقُولُ مَا تَنْقِمُ الْحَرْبُ الشَّمُوسُ مِنِّي- بَازِلُ عَامَيْنِ حَدِيثُ السِّنِّ لِمِثْلِ هَذَا وَلَدَتْنِي أُمِّي كانوا يومئذ بين المشركين، و يحتمل أن يكون مراده أن غلبة رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): و هو سيد العرب كان يكفي لعزهم و لم يذلوا بفقد هؤلاء. قوله:" و قد أعلم" أي جعل لنفسه أو لفرسه علامة يعلم بها، قال الفيروزآبادي: أعلم الفرس: أي علق عليه صوفا ملونا في الحرب و نفسه و سمها بسيماء الحرب كعلمها. و قال الجوهري: أعلم الفارس جعل لنفسه علامة الشجعان، فهو معلم. قوله:" ما تنقم" إلى آخره، قال الجوهري: نقمت على الرجل أنقم بالكسر فأنا ناقم إذا عتبت عليه، يقال: ما نقمت منه إلا الإحسان. و قال الكسائي: نقمت بالكسر لغة، و نقمت الأمر أيضا و نقمته إذا كرهته و انتقم الله منه أي عاقبه، و قال: شمس الفرس شموسا و شماسا أي منع ظهره، و هو فرس شموس و به شماس و رجل شموس صعب الخلق. فَقَالَ كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ إِنْ كَانَ ابْنُ أَخِي لَأَفْرَسَ مِنْهُ يَعْنِي خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَ كَانَتْ أُمُّهُ قُشَيْرِيَّةً وَيْلَكَ يَا قَتَادَةُ مَنِ الَّذِي يَقُولُ أُوفِي بِمِيعَادِي وَ أَحْمِي عَنْ حَسَبْ فَقَالَ أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ لَيْسَ هَذَا يَوْمَئِذٍ هَذَا يَوْمُ أُحُدٍ خَرَجَ طَلْحَةُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ وَ هُوَ يُنَادِي مَنْ و قال الفيروزآبادي: نقم منه كضرب و علم و انتقم: عاقبه. أقول: الظاهر أن كلمة" ما" للاستفهام، و يحتمل على بعد أن تكون نافية، و ما لهما واحد، أي لا يقدر عليها بسهولة، و لا تطيع المرء فيما يريد منها أن تنتقم مني أو أن تعييني أو تظهر عيبي، قوله:" بازل عامين حديث السن" الظاهر أنهما حالان عن الضمير المجرور في قوله مني. و قد روي هذا عن أمير المؤمنين أيضا هكذا قد عرف الحرب العوان أني بازل عامين حديث السن سنحنح الليل كأني جني أستقبل الحرب بكل فن معي سلاحي و معي مجني و صارم يذهب كل ضغن أمض به كل عدو عني لمثل هذا ولدتني أمي و قال الجزري: و منه حديث علي بن أبي طالب" بازل عامين حديث السن" البازل من الإبل، الذي تم لها ثمان سنين و دخل في التاسعة، و حينئذ يطلع نابه و تكمل قوته، ثم يقال له بعد ذلك: بازل عام و بازل عامين يقول: أنا مستجمع الشباب مستكمل القوة. قوله (عليه السلام):" و كانت أمه قشيرية" أي لذلك قال ابن أخي، لأن خالدا كانت أمه من قبيلته، و الأصوب ما في بعض النسخ قسيرية، لأن خالد بن عبد الله مشهور يُبَارِزُ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِ أَحَدٌ فَقَالَ إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ تُجَهِّزُونَّا بِأَسْيَافِكُمْ إِلَى النَّارِ وَ نَحْنُ نُجَهِّزُكُمْ بِأَسْيَافِنَا إِلَى الْجَنَّةِ فَلْيَبْرُزَنَّ إِلَيَّ رَجُلٌ يُجَهِّزُنِي بِسَيْفِهِ إِلَى النَّارِ وَ أُجَهِّزُهُ بِسَيْفِي إِلَى الْجَنَّةِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)وَ هُوَ يَقُولُ أَنَا ابْنُ ذِي الْحَوْضَيْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ وَ هَاشِمِ المُطْعِمِ فِي الْعَامِ السَّغِبْ أُوفِي بِمِيعَادِي وَ أَحْمِي عَنْ حَسَبْ - فَقَالَ خَالِدٌ لَعَنَهُ اللَّهُ كَذَبَ لَعَمْرِي وَ اللَّهِ أَبُو تُرَابٍ مَا كَانَ كَذَلِكَ فَقَالَ الشَّيْخُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ ائْذَنْ لِي فِي الِانْصِرَافِ قَالَ فَقَامَ الشَّيْخُ يُفَرِّجُ النَّاسَ بِيَدِهِ وَ خَرَجَ وَ هُوَ يَقُولُ زِنْدِيقٌ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ زِنْدِيقٌ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ بالقسري كما مر في صدر الحديث أيضا. قوله:" إنكم تجهزونا" التجهيز إعداد ما يحتاج إليه المسافر أو العروس أو الميت، و يحتمل أن يكون من قولهم أجهز على الجريح أي أثبت قتله و أسرعه و تمم عليه. قوله (عليه السلام):" أنا ابن ذي الحوضين" يعني اللتين صنعهما عبد المطلب عند زمزم لسقاية الحاج. قوله (عليه السلام):" في العام السغب" الظاهر أنه بكسر الغين أي عام القحط و المجاعة: قال الفيروزآبادي: سغب كفرح و نصر: جاع أو لا يكون إلا مع تعب، فهو ساغب و سغبان و سغب. قوله (عليه السلام):" أو في بميعادي" أي مع الرسول في نصرة. قوله (عليه السلام):" و أحمي عن حسب" أدفع العار عن أحسابي، و أحساب آبائي، و يحتمل على بعد أن يقرأ بكسر السين أي عن ذي حسب هو الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم). حَدِيثُ آدَمَ(عليه السلام)مَعَ الشَّجَرَةِ
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة