الأقسامالكافيكتاب الروضة
الكافي · رقم ٩٧

أَبَانٌ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ تَحْتَ شَجَرَةٍ عَلَى شَفِيرِ وَادٍ فَأَقْبَلَ سَيْلٌ فَحَالَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ قوله (صلى الله عليه و آله و سلم):" و أخذ السرح" السرح بالفتح الماشية. قوله:" لا يكون إلا خيرا" أي لا يكون الأمر شيئا إلا خيرا لعله (صلى الله عليه و آله و سلم) لم ينهه عن الخروج، و إنما أخبر بوقوع ذلك، و احتمل أبو ذر أن لا يكون ذلك من التقديرات الحتمية، أو اختار خير الآخرة بتحمل مشاق الدنيا، و الصبر عليها لو كان في بدو إسلامه، و لما يكمل في الإيمان و اليقين و معرفة كمال سيد المرسلين، و الأول أنسب برفعة شأنه. قوله:" يشتد" أي يعدو و يسرع في المشي، قوله:" و به طعنة جائفة" أي بلغت جوفه. الحديث السابع و التسعون: حسن أو موثق كالصحيح، و هو معطوف على السند السابق. و هذه الواقعة من المشهورات بين الخاصة، و رواه الواقدي في تفسير قوله فَرَآهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ الْمُسْلِمُونَ قِيَامٌ عَلَى شَفِيرِ الْوَادِي يَنْتَظِرُونَ مَتَى يَنْقَطِعُ السَّيْلُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ لِقَوْمِهِ أَنَا أَقْتُلُ مُحَمَّداً فَجَاءَ وَ شَدَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِالسَّيْفِ ثُمَّ قَالَ مَنْ يُنْجِيكَ مِنِّي يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ رَبِّي وَ رَبُّكَ فَنَسَفَهُ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)عَنْ فَرَسِهِ فَسَقَطَ عَلَى ظَهْرِهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ أَخَذَ السَّيْفَ وَ جَلَسَ عَلَى صَدْرِهِ وَ قَالَ مَنْ يُنْجِيكَ مِنِّي يَا غَوْرَثُ فَقَالَ جُودُكَ وَ كَرَمُكَ يَا مُحَمَّدُ فَتَرَكَهُ فَقَامَ وَ هُوَ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَأَنْتَ تعالى:" يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَ اتَّقُوا اللّٰهَ وَ عَلَى اللّٰهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ" إن رسول الله غزا جمعا من بني ذبيان و محارب بذي أمر، فتحصنوا برءوس الجبال و نزل رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) بحيث يراهم، فذهب لحاجته فأصابه مطر فبل ثوبه فنشره على شجرة و اضطجع تحته و الأعراب ينظرون إليه، فجاء سيدهم دعثور بن الحرث حتى وقف على رأسه بالسيف مشهورا، فقال: يا محمد من يمنعك مني اليوم؟ فقال: الله، فدفع جبرئيل (عليه السلام) في صدره و وقع السيف من يده فأخذه رسول الله و قام على رأسه، و قال من يمنعك مني اليوم، فقال: لا أحد و أنا أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله فنزلت الآية. و روى ابن شهرآشوب عن الثمالي نحوا من ذلك، و زاد في آخره فسئل بعد انصرافه عن حاله؟ فقال: نظرت إلى رجل طويل أبيض دفع في صدري فعرفت أنه ملك و يقال أنه أسلم و جعل يدعو قومه إلى الإسلام. قوله (عليه السلام):" و شد" قال الجوهري: شد عليه في الحرب يشد شدا أي حمل عليه قوله (عليه السلام):" فنسفه" أي قلعه. قوله (صلى الله عليه و آله):" يا غورث" هذا كان اسم ذلك الرجل، قال الفيروزآبادي خَيْرٌ مِنِّي وَ أَكْرَمُ [لا يقبل الله تعالى عملا إلا بولاية أهل البيت (عليهم السلام)]

الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.