عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الْجُعْفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)ذَاتَ يَوْمٍ وَ هُوَ يَأْكُلُ مُتَّكِئاً- قَالَ وَ قَدْ كَانَ يَبْلُغُنَا أَنَّ ذَلِكَ يُكْرَهُ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ فَدَعَانِي إِلَى طَعَامِهِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ لَعَلَّكَ تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَا رَأَتْهُ عَيْنٌ وَ هُوَ يَأْكُلُ وَ هُوَ مُتَّكِئٌ مِنْ أَنْ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَنْ قَبَضَهُ قَالَ ثُمَّ رَدَّ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا رَأَتْهُ عَيْنٌ يَأْكُلُ وَ هُوَ مُتَّكِئٌ مِنْ أَنْ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَنْ قَبَضَهُ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ لَعَلَّكَ تَرَى أَنَّهُ شَبِعَ مِنْ خُبْزِ الْبُرِّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَةٍ- مِنْ أَنْ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَنْ قَبَضَهُ ثُمَّ رَدَّ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا شَبِعَ مِنْ خُبْزِ الْبُرِّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَةٍ مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَنْ قَبَضَهُ أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ إِنَّهُ كَانَ لَا يَجِدُ لَقَدْ كَانَ يُجِيزُ الرَّجُلَ الْوَاحِدَ بِالْمِائَةِ الحديث التاسع و التسعون: حسن. قوله (عليه السلام):" يظل جائعا" قال الفيروزآبادي: ظل نهاره يفعل كذا و ليله سمع في الشعر يظل بالفتح، و في بعض النسخ" يصل" من الصلة و الإحسان. الحديث المائة: مجهول. قوله:" و هو يأكل متكئا" لعله كان فعله (عليه السلام) إما لبيان الجواز أو لعذر و ضعف. قوله (عليه السلام):" و لقد كان يجيز" من الجائزة بمعنى العطية. مِنَ الْإِبِلِ فَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ لَأَكَلَ وَ لَقَدْ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يُخَيِّرُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِمَّا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَيْئاً فَيَخْتَارُ التَّوَاضُعَ لِرَبِّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ مَا سُئِلَ شَيْئاً قَطُّ فَيَقُولَ لَا إِنْ كَانَ أَعْطَى وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ قَالَ يَكُونُ وَ مَا أَعْطَى عَلَى اللَّهِ شَيْئاً قَطُّ إِلَّا سَلَّمَ ذَلِكَ إِلَيْهِ حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُعْطِي الرَّجُلَ الْجَنَّةَ فَيُسَلِّمُ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ ثُمَّ تَنَاوَلَنِي بِيَدِهِ وَ قَالَ وَ إِنْ كَانَ صَاحِبُكُمْ لَيَجْلِسُ جِلْسَةَ الْعَبْدِ وَ يَأْكُلُ إِكْلَةَ الْعَبْدِ وَ يُطْعِمُ النَّاسَ خُبْزَ الْبُرِّ وَ اللَّحْمَ وَ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ فَيَأْكُلُ الْخُبْزَ وَ الزَّيْتَ وَ إِنْ كَانَ لَيَشْتَرِي الْقَمِيصَ السُّنْبُلَانِيَّ ثُمَّ يُخَيِّرُ غُلَامَهُ خَيْرَهُمَا ثُمَّ قوله (عليه السلام):" قال: يكون" أي يحصل بعد ذلك فنعطيك. قوله (عليه السلام):" و ما أعطى على الله" أي معتمدا و متوكلا على الله، و يحتمل أن تكون" على" بمعنى" عن" أي عنه، و من قبله تعالى. قوله:" ثم تناولني بيده" و في كثير من النسخ" من يناوله بيده" فلعله بيان و تفسير، أو بدل لقوله ذلك، أو الباء السببية فيه مقدرة، أي يسلم ذلك له بأن يبعث إليه من يعطيه بيده، و لعله تصحيف. قوله (عليه السلام):" و إن كان صاحبكم" يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) و إن مخففة. قوله (عليه السلام):" ليجلس جلسة العبد" يظهر من بعض الأخبار أن المراد بها الجثو على الركبتين، و ب" أكلة العبد" الأكل على الحضيض من غير أن يجلس على فرش مختص به، أو من غير خوان يضع الطعام عليه. قوله (عليه السلام):" القميص السنبلاني" قال الفيروزآبادي: قميص سنبلاني سابغ الطول أو منسوب إلى بلد بالروم، و في أمالي الصدوق بسند آخر عنه (عليه السلام)" القميصين السنبلانيين" و هو أظهر. يَلْبَسُ الْبَاقِيَ فَإِذَا جَازَ أَصَابِعَهُ قَطَعَهُ وَ إِذَا جَازَ كَعْبَهُ حَذَفَهُ وَ مَا وَرَدَ عَلَيْهِ أَمْرَانِ قَطُّ كِلَاهُمَا لِلَّهِ رِضًا إِلَّا أَخَذَ بِأَشَدِّهِمَا عَلَى بَدَنِهِ وَ لَقَدْ وُلِّيَ النَّاسَ خَمْسَ سِنِينَ فَمَا وَضَعَ آجُرَّةً عَلَى آجُرَّةٍ وَ لَا لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ وَ لَا أَقْطَعَ قَطِيعَةً وَ لَا أَوْرَثَ بَيْضَاءَ وَ لَا حَمْرَاءَ إِلَّا سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَضَلَتْ مِنْ عَطَايَاهُ أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ لِأَهْلِهِ بِهَا خَادِماً وَ مَا أَطَاقَ أَحَدٌ عَمَلَهُ وَ إِنْ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)لَيَنْظُرُ فِي الْكِتَابِ مِنْ كُتُبِ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَيَضْرِبُ بِهِ الْأَرْضَ وَ يَقُولُ مَنْ يُطِيقُ هَذَا
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة