ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا إِذَا مَرُّوا بِرَسُولِ اللَّهِ حَوْلَ الْبَيْتِ طَأْطَأَ أَحَدُهُمْ ظَهْرَهُ وَ رَأْسَهُ هَكَذَا وَ غَطَّى رَأْسَهُ بِثَوْبِهِ لَا يَرَاهُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- أَلٰا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلٰا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيٰابَهُمْ يَعْلَمُ مٰا الإنس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب" و أما على القراءة المشهورة فقيل معناه علمت الجن بعد ما التبس عليهم أنهم لا يعلمون الغيب، و قيل: أي علمت عامة الجن و ضعفاؤهم أن رؤساءهم لا يعلمون الغيب، و قيل المعنى: ظهرت الجن، و أن بما في خبره بدل منه" أي ظهر أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا ما لبثوا في العذاب المهين. الحديث الخامس عشر و المائة: حسن. قوله تعالى:" أَلٰا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ" لا يخفى أن تفسيره أشد انطباقا على اللفظ، مما ذكره أكثر المفسرين. قال البيضاوي: أي يثنونها عن الحق و ينحرفون عنه، أو يعطفونها على الكفر و عداوة النبي أو يؤلون ظهورهم" لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ" أي من الله بسرهم فلا يطلع رسوله و المؤمنين عليه، قيل إنها نزلت في طائفة من المشركين، قالوا: إذا أرخينا ستورنا و استغشينا ثيابها و طوينا صدورنا على عداوة محمد (صلى الله عليه و آله) كيف يعلم؟ و قيل: نزلت في المنافقين، و فيه نظر إذ الآية مكية، و النفاق حدث بالمدينة" أَلٰا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيٰابَهُمْ" أي إلا حين يأوون إلى فراشهم و يتغطون بثيابهم" يَعْلَمُ مٰا يُسِرُّونَ" في يُسِرُّونَ وَ مٰا يُعْلِنُونَ [إن الله خلق الجنة قبل أن يخلق النار]
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة