مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعاً عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ بَدْرِ بْنِ الْوَلِيدِ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ دَخَلَ يَحْيَى بْنُ سَابُورَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)لِيُوَدِّعَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ لَعَلَى الْحَقِّ وَ إِنَّ مَنْ خَالَفَكُمْ لَعَلَى غَيْرِ الْحَقِّ وَ اللَّهِ مَا أَشُكُّ لَكُمْ فِي الْجَنَّةِ وَ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُقِرَّ اللَّهُ لِأَعْيُنِكُمْ عَنْ قَرِيبٍ جلست عن يمينه" وَ لٰا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شٰاكِرِينَ" مطيعين و إنما قاله ظنا لقوله: [تعالى]" وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ" لما رأى فيهم مبدأ الشر متعددا، و مبدأ الخير واحدا، و قيل: سمعه من الملائكة. قوله (عليه السلام):" إنما صمد لك و لأصحابك" أي معظم ترصده إنما هو لمن تبع دين الحق، لعلمه بأنهم ينتفعون بأعمالهم و أديانهم فيريد أن يضلهم إما عن دينهم، و إما عن أعمالهم. فأما الآخرون أي المخالفون، فلا يترصد لهم، لأنه أضلهم عن دينهم، فقد فرغ من أمرهم لأنهم لضلالتهم لا ينتفعون بما يعملون من الطاعات، بل هي موجبة لشدة نصبهم و تعبهم في الدنيا و وفور عذابهم في الآخرة. الحديث التاسع عشر و المائة: مجهول. قوله (عليه السلام):" أن يقر الله بأعينكم" قال الفيروزآبادي: يقال أقر الله عينه و بعينه. قوله (عليه السلام):" إلى قريب" أي عند الموت أو عند قيام القائم.
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة