عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ يَزِيدَ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)كَانَ نَزَلَ عَلَى رَجُلٍ بِالطَّائِفِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ فَأَكْرَمَهُ فَلَمَّا أَنْ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً(صلى الله عليه وآله وسلم)إِلَى النَّاسِ قِيلَ لِلرَّجُلِ أَ تَدْرِي مَنِ الَّذِي أَرْسَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى النَّاسِ قَالَ لَا قَالُوا لَهُ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ قوله:" و في رواية الحسن" لعله ابن محبوب يعني إن هذا الخبر في كتابه كان كذلك. الحديث الرابع و الأربعون و المائة: حسن. عَبْدِ اللَّهِ يَتِيمُ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ الَّذِي كَانَ نَزَلَ بِكَ بِالطَّائِفِ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا فَأَكْرَمْتَهُ قَالَ فَقَدِمَ الرَّجُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ أَسْلَمَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَ تَعْرِفُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا رَبُّ الْمَنْزِلِ الَّذِي نَزَلْتَ بِهِ بِالطَّائِفِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا فَأَكْرَمْتُكَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَرْحَباً بِكَ سَلْ حَاجَتَكَ فَقَالَ أَسْأَلُكَ مِائَتَيْ شَاةٍ بِرُعَاتِهَا فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِمَا سَأَلَ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ مَا كَانَ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ أَنْ يَسْأَلَنِي سُؤَالَ عَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى(عليه السلام)فَقَالُوا وَ مَا سَأَلَتْ عَجُوزُ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ أَوْحَى إِلَى مُوسَى أَنِ احْمِلْ عِظَامَ يُوسُفَ مِنْ مِصْرَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ بِالشَّامِ فَسَأَلَ مُوسَى عَنْ قَبْرِ يُوسُفَ(عليه السلام)فَجَاءَهُ شَيْخٌ فَقَالَ إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَعْرِفُ قَبْرَهُ فَفُلَانَةُ فَأَرْسَلَ مُوسَى(عليه السلام)إِلَيْهَا فَلَمَّا جَاءَتْهُ قَالَ قوله (صلى الله عليه و آله):" إلى الأرض المقدسة" متعلق بقوله:" احمل" أو بقوله" أن تخرج" أو بهما معا على التنازع، اعلم أن هذا الخبر بظاهره ينافي ما رواه الصدوق بسند صحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال:" ما من نبي و لا وصي نبي يبقى في الأرض أكثر من ثلاثة أيام حتى يرفع بروحه و عظمه و لحمه إلى السماء، و إنما يؤتى مواضع آثارهم و يبلغونهم من بعيد السلام و يسمعونهم في مواضع آثارهم من قريب" و يمكن الجمع بوجوه: الأول: حمل هذا الخبر على أن المراد أكثر الأنبياء، أو الذين لم يقدر الله لهم أن ينقلوا من موضع إلى موضع. الثاني: أن يكون المراد بنقل العظام نقل الصندوق الذي كان فيه جسده (عليه السلام) في تلك الثلاثة الأيام، و تشرف بمجاورة بدنه. الثالث: أن يقال: لعل الله أنزل عظامه (عليه السلام) بعد رفعه لهذه المصلحة. الرابع: أن يقال: لعل الرفع في مدة من الزمان، ثم يردون إلى قبورهم تَعْلَمِينَ مَوْضِعَ قَبْرِ يُوسُفَ(عليه السلام)قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَدُلِّينِي عَلَيْهِ وَ لَكِ مَا سَأَلْتِ قَالَ لَا أَدُلُّكَ عَلَيْهِ إِلَّا بِحُكْمِي قَالَ فَلَكِ الْجَنَّةُ قَالَتْ لَا إِلَّا بِحُكْمِي عَلَيْكَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُوسَى لَا يَكْبُرُ عَلَيْكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهَا حُكْمَهَا فَقَالَ لَهَا مُوسَى فَلَكِ حُكْمُكِ قَالَتْ فَإِنَّ حُكْمِي أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِي دَرَجَتِكَ الَّتِي تَكُونُ فِيهَا- يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَا كَانَ عَلَى هَذَا لَوْ سَأَلَنِي مَا سَأَلَتْ عَجُوزُ بَنِي إِسْرَائِيلَ [حق آل محمّد (عليهم السلام) لا يزال واجبا إلى يوم القيامة]
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة