الأقسامالكافيكتاب الروضة
الكافي · رقم ١٤٦

ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ قوله (عليه السلام):" حتى أتت أم سلمة" أي بعد زمان طويل أو في هذا الانصراف. و على الثاني لا يكون قولها" إني لقيت" عذرا للإبطاء بل يكون استفهاما و استعلاما لما قاله عمر هل هو حق أم لا؟ و يؤيد الأول ما رواه الحميري في قرب الإسناد عن السندي بن محمد، عن صفوان، عن أبي عبد الله قال:" كانت امرأة من الأنصار تدعي حسرة تغشى آل محمد و نحن، و إن زفر و حبتر لقياها ذات يوم فقالا: أين تذهبين يا حسرة؟ فقالت: أذهب إلى آل محمد فأقضي من حقهم و أحدث بهم عهدا، فقالا: ويلك إنه ليس لهم حق إنما كان هذا على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله) فانصرفت حسرة و لبثت أياما، ثم جاءت فقالت لها أم سلمة زوجة النبي: ما أبطأ بك عنا يا حسرة؟ فقالت: استقبلني زفر و حبتر فقالا: أين تذهبين يا حسرة؟ فقلت: أذهب إلى آل محمد فأقضي من حقهم الواجب فقالا: إنه ليس لهم حق إنما كان هذا على عهد النبي (صلى الله عليه و آله) فقالت أم سلمة: كذبا لعنة الله عليهما لا يزال حقهم واجبا على المسلمين إلى يوم القيامة. الحديث السادس و الأربعون و المائة: مجهول. سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلّٰا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لٰا هُمْ يَحْزَنُونَ قَالَ هُمْ وَ اللَّهِ شِيعَتُنَا حِينَ صَارَتْ و يمكن عده في الحسان. إذ ورد في الحارث أن له أصلا. قوله تعالى:" وَ يَسْتَبْشِرُونَ" تتمة لآيات وردت في فضل الشهداء حيث قال تعالى:" وَ لٰا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ أَمْوٰاتاً بَلْ أَحْيٰاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمٰا آتٰاهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ". قال الطبرسي- ره-: أي يسرون بإخوانهم الذين فارقوهم و هم أحياء في الدنيا على مناهجهم من الإيمان و الجهاد، لعلمهم بأنهم إذا استشهدوا لحقوا بهم، و صاروا من كرامة الله إلى مثل ما صاروا هم إليه، يقولون: إخواننا يقتلون كما قتلنا فيصيبون من النعيم مثل ما أصبنا عن ابن جريح و قتادة. و قيل: إنه يؤتى الشهيد بكتاب فيه ذكر من يقدم عليه من إخوانه، فيسر بذلك و يستبشر كما يستبشر أهل الغائب بقدومه في الدنيا عن السدي. و قيل: معناه لم يلحقوا بهم في الفضل إلا أن لهم فضلا عظيما بتصديقهم و إيمانهم عن الزجاج" أَلّٰا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لٰا هُمْ يَحْزَنُونَ" أي يستبشرون بأن لا خوف عليهم، و ذلك لأنه بدل من قوله:" بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ" لأن الذين يلحقون بهم مشتملون على عدم الحزن، و الاستبشار هنا إنما يقع بعدم خوف هؤلاء اللاحقين، و معناه لا خوف عليهم فيمن خلفوه من ذريتهم لأن الله تعالى يتولاهم، و لا هم يحزنون على ما خلفوا من أموالهم، لأن الله قد أجزل لهم ما عوضهم، و قيل: معناه لا خوف عليهم فيما يقدمون عليه، لأن الله تعالى محص ذنوبهم بالشهادة" وَ لٰا هُمْ يَحْزَنُونَ" على مفارقة الدنيا فرحا بالآخرة انتهى كلامه- ره. قوله (عليه السلام):" و الله شيعتنا" أي هم مشاركون مع الشهداء في هذه الكرامة أَرْوَاحُهُمْ فِي الْجَنَّةِ وَ اسْتَقْبَلُوا الْكَرَامَةَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلِمُوا وَ اسْتَيْقَنُوا أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى الْحَقِّ وَ عَلَى دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اسْتَبْشَرُوا بِمَنْ لَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ مِنْ إِخْوَانِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لَا هُمْ يَحْزَنُونَ [تفسير قوله تعالى: ❮‏فِيهِنَّ خَيْرٰاتٌ حِسٰانٌ‏❯]

الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.