الأقسامالكافيكتاب الروضة
الكافي · رقم ١٨٧

سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ سُلَيْمَانَ كَاتِبِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ شَرِكَ فِي دَمِ المؤمن لا يزال يتطلب الحكمة كما يتطلب الرجل ضالته، قاله في النهاية. و قيل: إن المراد إن المؤمن يأخذ الحكمة من كل من وجدها عنده، و إن كان كافرا أو فاسقا، كما أن صاحب الضالة يأخذها حيث وجدها، و هو الظاهر في هذا الخبر، و قيل: المراد أن من كان عنده حكمة لا يفهمها و لا يستحقها يجب أن يطلب من يأخذها بحقها كما يجب تعريف الضالة، و إذ وجد من يستحقها وجب أن لا يبخل في البذل كالضالة. الحديث السابع و الثمانون و المائة الأشعث بن قيس الكندي كان من الخوارج، و قال الشيخ في رجاله: أشعث ابن قيس الكندي أبو محمد سكن الكوفة ارتد بعد النبي (صلى الله عليه و آله) في ردة أهل ياسر و زوجه أبو بكر أخته أم فروة، و كانت عوراء، فولدت له محمدا ثم صار خارجيا، و قد روي في أخبار كثيرة أن هذا الملعون بايع ضبا مع جماعة من الخوارج، خارج الكوفة و سموه أمير المؤمنين كفرا و استهزاء به (صلوات الله عليه) و قد أعان هذا الكافر على قتله (صلوات الله عليه) كما ذكره الشيخ المفيد في كتاب الإرشاد و غيره، أن ابن ملجم و شبيب بن بحيرة و وردان بن مجالد كمنوا لقتله (عليه السلام)، و جلسوا مقابل السدة التي كان يخرج منها أمير المؤمنين إلى الصلاة، و قد كانوا قبل ذلك ألقوا إلى الأشعث ابن قيس ما في نفوسهم من العزيمة على قتل أمير المؤمنين و أوطأهم على ذلك، و حضر الأشعث بن قيس في تلك الليلة لمعونتهم على ما اجتمعوا عليه، و كان حجر بن عدي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ ابْنَتُهُ جَعْدَةُ سَمَّتِ الْحَسَنَ(عليه السلام)وَ مُحَمَّدٌ ابْنُهُ شَرِكَ فِي دَمِ الْحُسَيْنِ عليه السلام (رحمه الله) في تلك الليلة بائتا في المسجد، فسمع الأشعث يقول: يا ابن ملجم النجاء النجاء لحاجتك، فقد فضحك الصبح، فأحس حجر بما أراد الأشعث، فقال له: قتلته يا أعور و خرج مبادرا ليمضي إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ليخبره، و يحذره من القوم، و خالفه أمير المؤمنين (عليه السلام) في الطريق، فدخل المسجد فسبقه ابن ملجم فضربه بالسيف و أقبل حجر و الناس يقولون: قتل أمير المؤمنين (عليه السلام) و لعنة الله على من قتله، و من شرك في دمه، و أما ابنه محمد لعنة الله عليه و على أبيه فقد حارب مسلم بن عقيل، رضي الله عنه حتى أخذه و روي في الأمالي عن الصادق (عليه السلام) أن ابن زياد بعثه إلى حرب الحسين (عليه السلام) في ألف فارس، و أنه نادى الحسين (عليه السلام) في صبيحة يوم شهادته يا حسين بن فاطمة أية حرمة لك من رسول الله ليست لغيرك فتلا الحسين هذه الآية" إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفىٰ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرٰاهِيمَ وَ آلَ عِمْرٰانَ عَلَى الْعٰالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُهٰا مِنْ بَعْضٍ" ثم قال: و الله إن محمدا لمن آل إبراهيم، و إن العترة الهادية لمن آل محمد من الرجل؟ فقيل: محمد بن أشعث بن قيس الكندي فرفع الحسين (عليه السلام) رأسه إلى السماء فقال اللهم أر محمد بن الأشعث ذلا في هذا اليوم لا تعزه بعد هذا اليوم أبدا فعرض له عارض فخرج من العسكر يتبرز فسلط الله عليه عقربا فلدغته فمات بادي العورة انتهى. و أما ابنه الآخر قيس بن الأشعث فإعانته على الحسين و أصحابه مشهور في التواريخ، و إنه كان أحد رؤساء العسكر و كان مع رؤوس الشهداء حين حملوها إلى ابن زياد عليهم جميعا لعائن الله، و أما قصة ابنته جعدة فهي من المشهورات عليها و على أبيها و على أخويها لعنة الله ما دامت الأرضون و السماوات. [وصية الإمام الصادق (عليه السلام) لأبي أسامة]

الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.