عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ حَنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَرْوِي عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ كَانَ سَلْمَانُ جَالِساً مَعَ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْمَسْجِدِ فَأَقْبَلُوا يَنْتَسِبُونَ وَ يَرْفَعُونَ فِي أَنْسَابِهِمْ حَتَّى بَلَغُوا سَلْمَانَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَخْبِرْنِي مَنْ أَنْتَ وَ مَنْ أَبُوكَ وَ مَا أَصْلُكَ فَقَالَ أَنَا سَلْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ كُنْتُ ضَالًّا فَهَدَانِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِمُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ كُنْتُ عَائِلًا فَأَغْنَانِي اللَّهُ بِمُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ كُنْتُ مَمْلُوكاً فَأَعْتَقَنِي اللَّهُ بِمُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)هَذَا نَسَبِي وَ هَذَا حَسَبِي قَالَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُكَلِّمُهُمْ فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَقِيتُ مِنْ هَؤُلَاءِ جَلَسْتُ مَعَهُمْ فَأَخَذُوا يَنْتَسِبُونَ وَ يَرْفَعُونَ فِي أَنْسَابِهِمْ حَتَّى إِذَا بَلَغُوا إِلَيَّ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَنْ أَنْتَ وَ مَا أَصْلُكَ وَ مَا حَسَبُكَ فَقَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَمَا قُلْتَ لَهُ يَا سَلْمَانُ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَنَا سَلْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ كُنْتُ ضَالًّا فَهَدَانِي اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ بِمُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ كُنْتُ عَائِلًا فَأَغْنَانِي اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ بِمُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ كُنْتُ مَمْلُوكاً فَأَعْتَقَنِي اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ بِمُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)هَذَا نَسَبِي وَ هَذَا حَسَبِي- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّ حَسَبَ الرَّجُلِ دِينُهُ وَ مُرُوءَتَهُ خُلُقُهُ وَ أَصْلَهُ عَقْلُهُ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنّٰا خَلَقْنٰاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثىٰ وَ جَعَلْنٰاكُمْ شُعُوباً وَ قَبٰائِلَ لِتَعٰارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّٰهِ أَتْقٰاكُمْ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ الحديث الثالث و المائتان: مجهول. قوله (صلى الله عليه و آله):" حسب الرجل دينه" الحسب: الشرافة، و يطلق غالبا على الشرافة الحاصلة من جهة الآباء. قوله (صلى الله عليه و آله):" و مروته خلقه" المروءة مهموزة: الإنسانية مشتقة من المرء، و قد تخفف بالقلب و الإدغام. قوله تعالى:" إِنّٰا خَلَقْنٰاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثىٰ" أي من آدم و حواء أو خلقنا صلى الله عليه وآله وسلم لِسَلْمَانَ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ عَلَيْكَ فَضْلٌ إِلَّا بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ كَانَ التَّقْوَى لَكَ عَلَيْهِمْ فَأَنْتَ أَفْضَلُ [خطبة علي (عليه السلام) بعد ما وليّ بالمدينة]
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة