عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جُنَادَةَ الْحُصَيْنِ بْنِ الْمُخَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَرْقَاءَ بْنِ حَبَشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ السَّلُولِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(عليه السلام)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أُولٰئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللّٰهُ مٰا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ فَقَدْ سَبَقَتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ الشَّقَاءِ وَ سَبَقَ لَهُمُ الْعَذَابُ- وَ قُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً في قوله تعالى:" وَ لَوْ أَنَّهُمْ". قوله تعالى:" وَ أَشَدَّ تَثْبِيتاً" أي في دينهم، لأنه أشد لتحصيل العلم، و نفي الشك أو تثبيتا لثواب أعمالهم و نصبه على التميز. قوله (عليه السلام):" الطاعة" أي لله أو للإمام (عليه السلام). الحديث الحادي عشر و المائتان: مجهول. قوله تعالى:" أُولٰئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللّٰهُ مٰا فِي قُلُوبِهِمْ" أي من النفاق، فلا يغني عنهم الكتمان و الحلف الكاذب من العقاب" فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ" أي عن عقابهم، لمصلحة في استبقائهم أو عن قبول معذرتهم، كذا قيل. قوله (عليه السلام):" فقد سبقت عليهم كلمة الشقاء" ظاهر الخبر أن هاتين الفقرتين كانتا داخلتين في الآية و يحتمل أن يكون (عليه السلام) أو ردهما للتفسير، أي إنما أمر تعالى بالإعراض عنهم، لسبق كلمة الشقاء عليهم، أي علمه تعالى بشقائهم، و سبق تقدير العذاب لهم، لعلمه بأنهم يصيرون أشقياء بسوء اختيارهم، و لعل الأمر بالإعراض لعدم المبالغة و الاهتمام في دعوتهم، و الحزن على عدم قبولهم، أو جبرهم على الإسلام، ثم أمر تعالى بموعظتهم لإتمام الحجة عليهم فقال:" وَ عِظْهُمْ" أي بلسانك و كفهم عما هم عليه، و تركه في الخبر إما من النساخ أو لظهوره، أو لعدمه في مصحفهم (عليهم السلام) قوله تعالى:" وَ قُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ" أي في معنى أنفسهم أو خاليا بهم [تفسير قوله تعالى: ❮أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ...❯]
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة