عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرٰائِيلَ عَلىٰ لِسٰانِ دٰاوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ قَالَ الْخَنَازِيرُ عَلَى لِسَانَ دَاوُدَ وَ الْقِرَدَةُ روحا روحا، أو لأنه إذا قبضها مجتمعة يمكن أن تسلم إليه بعد مرور الأيام ليجتمع عدد كثير منها، و لما يصل روح يوسف (عليه السلام) إليه بعد لذلك، و هذا الملك إما عزرائيل و يقبض الأرواح من أعوانه و إما غيره و يقبض منه، و الأخير أظهر. الحديث التاسع و الثلاثون و المائتان: مجهول. قوله تعالى:" وَ حَسِبُوا أَلّٰا تَكُونَ فِتْنَةٌ" و المشهور بين المفسرين أنها لبيان حال بني إسرائيل أي حسبت بنو إسرائيل أن لا يصيبهم بلاء و عذاب بقتل الأنبياء و تكذيبهم و على تفسيره (عليه السلام) المراد الفتنة التي حدثت بعد النبي (صلى الله عليه و آله) من غصب الخلافة و عما هم عن دين الحق و صممهم عن استماعه و قبوله. الحديث الأربعون و المائتان: ضعيف. قوله (عليه السلام):" الخنازير على لسان داود" المشهور بين المفسرين و المؤرخين و ظاهر الآية الكريمة بل صريحها حيث قال في قصة أصحاب السبت:" فَقُلْنٰا لَهُمْ عَلَى لِسَانَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليها السلام كُونُوا قِرَدَةً خٰاسِئِينَ" عكس ذلك، و قد ورد في أكثر رواياتنا أيضا كذلك، أي مسخهم قردة كان في زمان داود، و مسخهم خنازير في زمان عيسى، و لعله من النساخ، لكن في تفسيري العياشي و علي بن إبراهيم في هذا المقام كما في الكتاب، و يمكن توجيهه بوجهين. الأول: أن لا يكون هذا الخبر إشارة إلى قصة أصحاب السبت، بل يكون مسخهم في زمان داود (عليه السلام) مرتين. و الثاني: أن يكونوا مسخوا في زمان النبيين معا قردة و خنازير، و يكون المراد في الآية جعل بعضهم قردة، و يؤيده ما قاله البيضاوي: قيل إن أهل إيلة لما اعتدوا في السبت. لعنهم الله على لسان داود (عليه السلام) فمسخهم الله تعالى قردة، و أصحاب المائدة لما كفروا دعا عليهم عيسى، و لعنهم فأصبحوا خنازير، و كانوا خمسة آلاف رجل. و قال الشيخ الطبرسي: قيل في معناه أقوال: أحدها: لعنوا على لسان داود فصاروا خنازير عن الحسن، و مجاهد و قتادة، و قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام): أما داود (عليه السلام) فإنه لعن أهل أيلة لما اعتدوا في سبتهم، و كان اعتداؤهم في زمانه، فقال: ألبسهم اللعنة مثل الرداء و مثل المنطقة على الحقوين فمسخهم الله قردة، و أما عيسى فإنه لعن الذين أنزلت عليهم المائدة ثم كفروا بعد ذلك. و ثانيها: ما قاله ابن عباس أنه يريد في الزبور، و في الإنجيل و معنى هذا [تفسير قوله تعالى: ❮فَإِنَّهُمْ لٰا يُكَذِّبُونَكَ وَ لٰكِنَّ الظّٰالِمِينَ...❯]
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة