الأقسامالكافيكتاب الروضة
الكافي · رقم ٢٤٦

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بينا شيبة و العباس يتفاخران إذ مر بهما علي بن أبي طالب: فقال: بما ذا تتفاخران فقال العباس لقد أتيت من الفضل ما لم يؤت أحد سقاية الحاج، و قال شيبة أوتيت عمارة المسجد الحرام، فقال علي (عليه السلام) استحييت لكما فقد أوتيت على صغري ما لم تؤتيا، فقالا: و ما أوتيت يا علي؟ قال: ضربت خراطيمكما بالسيف حتى آمنتما بالله و رسوله، فقام العباس مغضبا يجر ذيله، حتى دخل على رسول الله، و قال أ ما ترى إلى ما استقبلني به علي، فقال (صلى الله عليه و آله): ادعوا لي عليا فدعى له، فقال: ما حملك على ما استقبلت به عمك. فقال يا رسول الله، صدمته بالحق فمن شاء فليغضب، و من شاء فليرض، فنزل جبرئيل و قال يا محمد إن ربك يقرأ عليك السلام و يقول أتل عليهم" أَ جَعَلْتُمْ سِقٰايَةَ الْحٰاجِّ" الآيات انتهى. و قال البيضاوي: السقاية و العمارة مصدر لسقي و عمر فلا يشبهان بالجثث بل لا بد من إضمار، تقديره أ جعلتم أهل سقاية الحاج كمن آمن، أو جعلتم سقاية الحاج كإيمان من آمن، و يؤيد الأول قراءة من قرأ سقاة الحاج و عمرة المسجد، و المعنى إنكار أن يشبه المشركون و أعمالهم المحبطة بالمؤمنين و أعمالهم المثبتة، ثم قرر ذلك بقوله تعالى:" لٰا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّٰهِ" و بين عدم تساويهم، بقوله" وَ اللّٰهُ لٰا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّٰالِمِينَ. الحديث السادس و الأربعون و المائتان: موثق. بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى- وَ إِذٰا مَسَّ الْإِنْسٰانَ ضُرٌّ دَعٰا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ قَالَ نَزَلَتْ فِي أَبِي الْفَصِيلِ إِنَّهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عِنْدَهُ سَاحِراً فَكَانَ إِذَا مَسَّهُ الضُّرُّ يَعْنِي السُّقْمَ دَعَا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ يَعْنِي تَائِباً إِلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ فِي رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَا يَقُولُ- ثُمَّ إِذٰا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ يَعْنِي الْعَافِيَةَ- نَسِيَ مٰا كٰانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ يَعْنِي نَسِيَ التَّوْبَةَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّا كَانَ يَقُولُ فِي رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنَّهُ سَاحِرٌ وَ لِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحٰابِ النّٰارِ يَعْنِي إِمْرَتَكَ عَلَى النَّاسِ بِغَيْرِ حَقٍّ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنْ رَسُولِهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)ثُمَّ عَطَفَ الْقَوْلَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي عَلِيٍّ(عليه السلام)يُخْبِرُ بِحَالِهِ وَ فَضْلِهِ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَقَالَ أَمَّنْ هُوَ قٰانِتٌ آنٰاءَ اللَّيْلِ سٰاجِداً وَ قٰائِماً يَحْذَرُ قوله عز و جل:" وَ إِذٰا مَسَّ الْإِنْسٰانَ ضُرٌّ دَعٰا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ" قال البيضاوي: لزوال ما ينازع العقل في الدلالة على أن مبدأ الكل منه" ثُمَّ إِذٰا خَوَّلَهُ" أعطاه من الخول، و هو التعهد أو الخول و هو الافتخار" نِعْمَةً مِنْهُ" من الله" نَسِيَ مٰا كٰانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ" أي الضر الذي كان يدعو الله إلى كشفه، أو ربه الذي كان يتضرع إليه و ما مثل الذي في قوله:- و ما خلق الذكر و الأنثى-" مِنْ قَبْلُ" النعمة" وَ جَعَلَ لِلّٰهِ أَنْدٰاداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ" و قرأ ابن كثير و أبو عمرو و رويس بفتح الياء و الضلال و الإضلال لما كانا نتيجة جعله صح تعليله بهما، و إن لم يكونا غرضين" قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا" أمر تهديد فيه إشعار بأن الكفر نوع تشهي لا سند له، و إقناط للكافر من التمتع في الآخرة، و لذلك علل بقوله:" إِنَّكَ مِنْ أَصْحٰابِ النّٰارِ" على استئناف للمبالغة" أَمَّنْ هُوَ قٰانِتٌ" قائم بوظائف الطاعات" آنٰاءَ اللَّيْلِ" ساعاته، و أم متصلة بمحذوف، تقديره الكافر خير أم من هو قانت أو منقطعة، و المعنى بل أمن هو قانت كمن هو بضده، و قرأ الحجازيان و حمزة بتخفيف الميم بمعنى أمن هو قانت لله كمن جعل له أندادا" سٰاجِداً وَ قٰائِماً" حالان من ضمير قانت و قرءا بالرفع على الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ- وَ الَّذِينَ لٰا يَعْلَمُونَ أَنْ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّهُ سَاحِرٌ كَذَّابٌ- إِنَّمٰا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبٰابِ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)هَذَا تَأْوِيلُهُ يَا عَمَّارُ [تفسير قوله تعالى: ❮‏ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ‏❯]

الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.