الأقسامالكافيكتاب الروضة
الكافي · رقم ٢٤٨

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ قوله (عليه السلام):" ذو عدل منكم" هذا ورد في جزاء الصيد حيث قال تعالى: " وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ" و المشهور بين المفسرين و ما دلت عليه أخبار أهل البيت (عليهم السلام) و انعقد عليه إجماع الأصحاب هو أن المماثلة معتبرة في الخلقة، ففي النعامة بدنة، و في حمار الوحش و شبهه بقرة، و في الظبي شاة. و قال إبراهيم النخعي: يقوم الصيد قيمة عادلة، ثم يشتري بثمنه مثله من النعم" يَحْكُمُ بِهِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ" ذهب المفسرون إلى أن المراد أنه يحكم في التقويم و المماثلة في الخلقة العدلان، لأنهما يحتاجان إلى نظر و اجتهاد، هذا مبني على القراءة المشهورة من لفظ التثنية، و قد اشتهر بين المفسرين أن قراءة أهل البيت (عليهم السلام) بلفظ المفرد. و قال الشيخ الطبرسي (ره): و قراءة محمد بن علي الباقر (عليه السلام) و جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام)" يحكم به ذو عدل منكم". و قال البيضاوي: و قرئ ذو عدل على إرادة الجنس، و المعنى على هذه القراءة أنه يحكم بالمماثلة، النبي و الإمام الموصوفان بالعدل و الاستقامة في جميع الأقوال و الأفعال، و قد حكموا بما ورد في أخبارهم من بيان المماثلة، و على قراءة التثنية أيضا يحتمل أن يكون المعنى ذلك، بأن يكون المراد النبي (صلى الله عليه و آله) و الإمام (عليه السلام). الحديث الثامن و الأربعون و المائتان: ضعيف. رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)لٰا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْيٰاءَ لَمْ تُبْدَ لَكُمْ- إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ قوله (عليه السلام):" لم تبد لكم" ظاهره أنه كانت هذه الزيادة في مصحفهم (عليهم السلام)، و يحتمل أن يكون ذكرها للتفسير، و اختلف في سبب نزولها فقيل: سأل الناس رسول الله حتى أحفوه بالمسألة فقام مغضبا خطيبا فقال: سلوني فو الله لا تسألوني عن شيء إلا بينته لكم، فقام رجل من بني سهم يقال له عبد الله بن حذافة و كان يطعن في نسبه فقال: يا نبي الله من أبي؟ فقال: أبوك حذافة بن قيس، فقام إليه رجل آخر فقال: يا رسول الله أين أبي؟ فقال: في النار، فقام عمر بن الخطاب و قبل رجل رسول الله (صلى الله عليه و آله) و قال: إنا يا رسول الله حديثو عهد بجاهلية و شرك فاعف عنا عفا الله عنك، فسكن غضبه، فقال: أما و الذي نفسي بيده لقد صورت لي الجنة و النار آنفا في عرض هذا الحائط، فلم أر كاليوم في الخير و الشر عن الزهري و قتادة عن أنس. أقول: إنما بادر عمر إلى هذا الاستعفاء لئلا يظهر نسبه على الخلق، و هو كان أحوج الخلق إلى ذلك كما لا يخفى، و قيل: كان قوم يسألون رسول الله استهزاء مرة و امتحانا مرة، فيقول له بعضهم من أبي، و يقول الآخر أين أبي، و يقول الآخر إذا ضلت ناقته أين ناقتي، فأنزل الله تعالى هذه الآية عن ابن عباس. و قيل: خطب رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال: إن الله كتب عليكم الحج، فقام عكاشة بن محصن، و قيل سراقة بن مالك، فقال: أ في كل عام يا رسول الله؟ فأعرض عنه حتى عاد مرتين أو ثلاثا فقال رسول الله: ويحك و ما يؤمنك أن أقول: نعم. و الله لو قلت: نعم لوجبت، و لو وجبت ما استطعتم، و لو تركتم لكفرتم فاتركوني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم و اختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، و إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) و أبي أمامة الباهلي، و قيل نزلت حين سألوا رسول الله عن البحيرة و السائبة و الوصيلة [تفسير قوله تعالى: ❮‏وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا‏❯]

الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.