الأقسامالكافيكتاب الروضة
الكافي · رقم ٢٥٦

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)جَالِساً فِي الْمَسْجِدِ إِذْ أَقْبَلَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ وَ أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو الدَّوَانِيقِ فَقَعَدُوا نَاحِيَةً مِنَ الْمَسْجِدِ فَقِيلَ قوله (عليه السلام):" حتى يختلف بنو فلان" أي بنو العباس و هذا أحد أسباب خروج القائم (عليه السلام) و إن تأخر عنه بكثير. قال الفاضل الأسترآبادي: المراد أن بعد بني العباس لم يتفق الملوك على خليفة و هذا معنى تفرق الكلمة، ثم تمضي بعد ذلك مدة مديدة إلى خروج السفياني ثم إلى ظهور المهدي. الحديث الخامس و الخمسون و المائتان: ضعيف. الحديث السادس و الخمسون و المائتان: حسن أو موثق على الأظهر. لَهُمْ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ جَالِسٌ فَقَامَ إِلَيْهِ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ وَ قَعَدَ أَبُو الدَّوَانِيقِ مَكَانَهُ حَتَّى سَلَّمُوا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَقَالَ لَهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)مَا مَنَعَ جَبَّارَكُمْ مِنْ أَنْ يَأْتِيَنِي فَعَذَّرُوهُ عِنْدَهُ فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَمَا وَ اللَّهِ لَا تَذْهَبُ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامُ حَتَّى يَمْلِكَ مَا بَيْنَ قُطْرَيْهَا ثُمَّ لَيَطَأَنَّ الرِّجَالُ عَقِبَهُ ثُمَّ لَتَذِلَّنَّ لَهُ رِقَابُ الرِّجَالِ ثُمَّ لَيَمْلِكَنَّ مُلْكاً شَدِيداً فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ إِنَّ مُلْكَنَا قَبْلَ مُلْكِكُمْ قَالَ نَعَمْ يَا دَاوُدُ إِنَّ مُلْكَكُمْ قَبْلَ مُلْكِنَا وَ سُلْطَانَكُمْ قَبْلَ سُلْطَانِنَا فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَهَلْ لَهُ مِنْ مُدَّةٍ فَقَالَ نَعَمْ يَا دَاوُدُ وَ اللَّهِ لَا يَمْلِكُ بَنُو أُمَيَّةَ يَوْماً إِلَّا مَلَكْتُمْ مِثْلَيْهِ وَ لَا سَنَةً إِلَّا مَلَكْتُمْ مِثْلَيْهَا وَ لَيَتَلَقَّفُهَا الصِّبْيَانُ مِنْكُمْ كَمَا تَلَقَّفُ الصِّبْيَانُ الْكُرَةَ- فَقَامَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ مِنْ عِنْدِ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَرِحاً يُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَ أَبَا الدَّوَانِيقِ بِذَلِكَ فَلَمَّا نَهَضَا جَمِيعاً هُوَ وَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ نَادَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)مِنْ خَلْفِهِ يَا سُلَيْمَانَ بْنَ خَالِدٍ قوله (عليه السلام):" فغدروه عنده" بالتخفيف أي أظهر و أغدره، أو بالتشديد أي ذكروا في الغدر أشياء لا حقيقة لها، فإن المغدر بالتشديد هو المظهر للغدر اعتلالا من غير حقيقة له في الغدر، كما ذكره الجوهري" ما بين قطريها" أي الأرض المعلومة بقرينة المقام. قوله (عليه السلام):" إلا ملكتم مثليه" لعل المراد أصل الكثرة و الزيادة لا الضعف الحقيقي كما يقال: في كرتين و لبيك، إذ كان ملكهم أضعاف ملك بني أمية، و في هذا الإبهام حكم كثيرة، منها عدم طغيانهم و منها عدم يأس أهل الحق. قوله (عليه السلام):" و ليتلقفها" قال الجوهري: لقفت الشيء بالكسر ألقفه لقفا و تلقفته أيضا أي تناولته بسرعة، أي يسهل لهم تناول الخلافة بحيث يتيسر لصبيانهم من غير منازع. لَا يَزَالُ الْقَوْمُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ مُلْكِهِمْ مَا لَمْ يُصِيبُوا مِنَّا دَماً حَرَاماً وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ فَإِذَا أَصَابُوا ذَلِكَ الدَّمَ فَبَطْنُ الْأَرْضِ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْ ظَهْرِهَا فَيَوْمَئِذٍ لَا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ نَاصِرٌ وَ لَا فِي السَّمَاءِ عَاذِرٌ ثُمَّ انْطَلَقَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ فَأَخْبَرَ أَبَا الدَّوَانِيقِ فَجَاءَ أَبُو الدَّوَانِيقِ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ لَهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ يَا أَبَا جَعْفَرٍ دَوْلَتُكُمْ قَبْلَ دَوْلَتِنَا وَ سُلْطَانُكُمْ قَبْلَ سُلْطَانِنَا سُلْطَانُكُمْ شَدِيدٌ عَسِرٌ لَا يُسْرَ فِيهِ وَ لَهُ مُدَّةٌ طَوِيلَةٌ وَ اللَّهِ لَا يَمْلِكُ بَنُو أُمَيَّةَ يَوْماً إِلَّا مَلَكْتُمْ مِثْلَيْهِ وَ لَا سَنَةً إِلَّا مَلَكْتُمْ مِثْلَيْهَا وَ لَيَتَلَقَّفُهَا صِبْيَانٌ مِنْكُمْ فَضْلًا عَنْ رِجَالِكُمْ كَمَا يَتَلَقَّفُ الصِّبْيَانُ الْكُرَةَ أَ فَهِمْتَ ثُمَّ قَالَ لَا تَزَالُونَ فِي عُنْفُوَانِ الْمُلْكِ تَرْغُدُونَ فِيهِ مَا لَمْ تُصِيبُوا مِنَّا دَماً حَرَاماً قوله (عليه السلام):" في عنفوان الملك" بضم العين و الفاء أي أوله. قوله (عليه السلام):" ترغدون فيه" يقال: عيش رغد: أي واسعة طيبة. قوله (عليه السلام):" ما لم تصيبوا منا دما حراما" و المراد قتل أهل البيت (عليهم السلام) و إن كان بالسم مجازا، و يكون قتل الأئمة (عليهم السلام) سببا لسرعة زوال ملك كل واحد منهم فعل ذلك، أو قتل السادات الذين قتلوا في زمان أبي جعفر الدوانيقي، و في زمان الرشيد، على ما ذكره الصدوق في عيون أخبار الرضا (عليه السلام) و كذا ما قتلوا في الفخ من السادات. و يحتمل أن يكون إشارة إلى قتل رجل من العلويين قتلوه مقارنا لانقضاء دولتهم، و قوله (عليه السلام):" و لا يزال القوم في فسحة" يحتمل أن يكون المراد بهم بني أمية و إن كان بعيدا. قوله (عليه السلام):" و ذهب بريحكم" قال الجوهري: قد تكون الريح بمعنى الغلبة و القوة، و منه قوله تعالى:" وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ". فَإِذَا أَصَبْتُمْ ذَلِكَ الدَّمَ غَضِبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْكُمْ فَذَهَبَ بِمُلْكِكُمْ وَ سُلْطَانِكُمْ وَ ذَهَبَ بِرِيحِكُمْ وَ سَلَّطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْكُمْ عَبْداً مِنْ عَبِيدِهِ أَعْوَرَ وَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ مِنْ آلِ أَبِي سُفْيَانَ يَكُونُ اسْتِيصَالُكُمْ عَلَى يَدَيْهِ وَ أَيْدِي أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَطَعَ الْكَلَامَ [في قول الصادق(عليه السلام)إِنَّمَا يَجِيءُ فَسَادُ أَمْرِهِمْ مِنْ حَيْثُ بَدَا صَلَاحُهُمْ]

الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.