سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْقَمَّاطِ عَنْ عَمِّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)كَئِيبٌ حَزِينٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا قَالَ وَ مَا الَّذِي رَأَيْتَ قَالَ رَأَيْتُ بَنِي أُمَيَّةَ يَصْعَدُونَ الْمَنَابِرَ وَ يَنْزِلُونَ مِنْهَا قَالَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا عَلِمْتُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا وَ صَعِدَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ أَهْبَطَهُ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ بِآيٍ مِنَ الْقُرْآنِ يُعَزِّيهِ بِهَا قَوْلِهِ أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنٰاهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جٰاءَهُمْ مٰا كٰانُوا يُوعَدُونَ مٰا أَغْنىٰ عَنْهُمْ مٰا كٰانُوا يُمَتَّعُونَ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ- إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ لِلْقَوْمِ فَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لِرَسُولِهِ قوله (عليه السلام):" دعاك الله إليه" أي يسره الله لك عن غير طلب. الحديث التاسع و السبعون و المائتان: ضعيف. الحديث الثمانون و المائتان: ضعيف. قوله (عليه السلام):" يعزيه" أي يسليه، قوله تعالى:" مٰا كٰانُوا يُوعَدُونَ" فسره الأكثر بقيام الساعة، و فسر في أكثر أخبارنا بقيام القائم (عليه السلام)، و هو أنسب بالتسلية قوله (عليه السلام):" للقوم" أي مدة ملك بني أمية. اعلم أنه اختلف في معنى كونها خيرا من ألف شهر، فقيل: المزاد أن العبادة خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ فيها خير من العبادة في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر. و قيل: ذكر لرسول الله (صلى الله عليه و آله) رجل من بني إسرائيل أنه حمل السلاح على عاتقه في سبيل الله ألف شهر، فعجب من ذلك رسول الله عجبا شديدا، و تمنى أن يكون ذلك في أمته، فقال: يا رب جعلت أمتي أقصر الأمم أعمارا و أقلها أعمالا فأعطاه الله ليلة القدر، و قال:" لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ" حمل فيها الإسرائيلي السلاح في سبيل الله لك و لأمتك من بعدك إلى يوم القيامة في كل شهر رمضان، و على ما في الخبر الكتاب يحتمل أن يكون المراد أن الله سلب فضل ليلة القدر في مدة ملكهم عن العالمين، كما هي ظاهر خبر الصحيفة، فعبادة ليلة القدر أفضل من عبادة تلك المدة لعدم كون ليلة القدر فيها. أو أنه تعالى سلب فضلها عنهم لعنهم الله، فالمراد بالعبادة العبادة التقديرية لعدم صحة عبادتهم، أي لو كانت مقبولة لكانت عبادة ليلة القدر أفضل منها، لسلب فضيلة ليلة القدر عنهم. أو المراد أن الثواب الذي يمنحه الله على العمل فيها، خير من سلطنة بني أمية و شوكتهم و اقتدارهم في تلك المدة. فإن قلت: فعلى هذا لا يظهر فضل كثير لليلة القدر، إذ كل ثواب من المثوبات الأخروية و إن كانت قليلة لبقائها و أبديتها خير من جميع الدنيا و ما فيها. قلت: المراد على هذا أن ثواب ليلة القدر بالنظر إلى سائر المثوبات الأخروية أشد امتيازا و علوا من شوكتهم و ملكهم، و بالنظر إلى ملك الدنيا و عزها. و قد بسطنا الكلام في ذلك في شرح الصحيفة فمن أراد تحقيق ذلك فليرجع إليه. [تفسير قوله تعالى: ❮فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخٰالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ❯]
الكافي — كتاب الروضة · كتاب الروضة